حذر مجتبي خامنئي من مخططات خارجية تسعي الي ضرب استقرار ايران عبر ما وصفه بحرب مركبة تهدف الي نشر الياس والشك في نفوس المواطنين. وكشف في رسالة وجهها خلال مراسم ذكري وفاة الخميني عن مساع امريكية واسرائيلية لزعزعة الثقة بين الشعب والمسؤولين بعد فشل الخيارات العسكرية في مواجهة القوات المسلحة الايرانية.

واكد ان العدو يركز في استراتيجيته الحالية علي ضرب الصمود الوطني واثارة الانقسامات الداخلية لتعويض خسائره الميدانية. وشدد علي ان اي ترويج للاحباط او التشاؤم في الاوساط الشعبية يعد خدمة مجانية لمخططات القوي الخارجية التي تسعي لتقويض التماسك الوطني.

وبين ان التصدي لهذه التحديات يتطلب تكاتفا شعبيا وبصيرة عالية للحفاظ علي الوحدة الوطنية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد. واوضح ان التحدي الحقيقي يكمن في افشال محاولات العدو الرامية الي ارباك الحسابات السياسية والادارية داخل مؤسسات الدولة.

ابعاد الحرب المركبة علي الجبهة الداخلية

واضاف ان اسرائيل تعمل كاداة للهيمنة الدولية من اجل عرقلة تقدم ايران بينما تمتلك الولايات المتحدة عداء متاصلا تجاه الشعب الايراني بسبب رفضه سياسات الخضوع. واشار الي ان القوات المسلحة حققت انتصارات ميدانية جعلت الخصوم يتجهون نحو استهداف الجبهة الداخلية كبديل للمواجهة المباشرة.

واوضح ان المراسم التي اقيمت عند ضريح الخميني شهدت غيابا ملحوظا للقادة السياسيين والعسكريين الكبار لدواع امنية. وذكر ان الرسالة التي تلاها امام جمعة طهران محمد جواد حاج علي اكبري حلت محل الخطاب السنوي الذي كان يلقيه المرشد الراحل علي خامنئي.

وكشفت اللجنة المنظمة للمراسم ان تلاوة نص مجتبي خامنئي كانت الجزء الجوهري في الاحتفال وسط حضور شعبي ورفع لرايات حزب الله اللبناني. واظهرت صور ومقاطع عرضت في الموقع مكانة مجتبي خامنئي كمرشد جديد للبلاد في ظل استمرار غيابه عن الظهور العلني المباشر.

ترامب يكشف عن تواصل غير مباشر مع خامنئي الابن

وتابع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحات اعلامية ان مجتبي خامنئي منخرط في مسارات التفاوض الرامية لانهاء الحرب الحالية. واشار الي ان المرشد الجديد يمنح موافقته علي مسار المحادثات معتبرا ان الامور مع ايران تتطور بشكل سريع وايجابي.

واظهر ترامب رغبة في لقاء المرشد الايراني في المستقبل اذا سارت التفاهمات في الاتجاه الصحيح. واوضح ان التقديرات الامريكية تشير الي دور محوري لمجتبي خامنئي في ادارة الملفات الحساسة رغم ما يتردد عن تعرضه لاصابات سابقة.

واكد ان الادارة الامريكية تتابع بدقة التطورات داخل القيادة الايرانية وتؤمن بوجود احترام متبادل يسهل عملية التواصل في حال توافرت الظروف المناسبة. وبين ان الاوضاع تتجه نحو مرحلة جديدة تعتمد علي الانخراط الدبلوماسي لضمان استقرار المنطقة.