سجلت المانيا قفزة قياسية وغير مسبوقة في اعداد الاشخاص الذين حصلوا على جنسيتها خلال الفترة الماضية حيث كشفت بيانات مكتب الاحصاء الاتحادي عن منح الجواز الالماني لاكثر من 332 الف شخص بزيادة لافتة بلغت 14 في المئة مقارنة بالاعوام السابقة. واظهرت الاحصاءات ان السوريين لا يزالون يتصدرون قائمة الجنسيات الاكثر حصولا على المواطنة للعام الخامس على التوالي مما يعكس استقرار اعداد كبيرة من اللاجئين الذين وصلوا الى البلاد في موجات الهجرة السابقة. واكدت التقارير ان واحدا من بين كل خمسة اشخاص نالوا الجنسية مؤخرا ينحدر من اصول سورية رغم تسجيل انخفاض طفيف في اعدادهم مقارنة بالعام الماضي.

اسباب التسهيلات القانونية الجديدة في المانيا

وبينت الدراسات الاحصائية ان هذه الزيادة الكبيرة ترجع بشكل اساسي الى الاصلاحات التشريعية التي اقرتها السلطات الالمانية مؤخرا والتي قلصت مدة الاقامة المطلوبة للتجنيس من ثماني سنوات الى خمس سنوات فقط. واوضحت ان القانون الجديد سمح ايضا بازدواجية الجنسية وهو ما شجع الكثير من المقيمين على اتخاذ هذه الخطوة القانونية للحصول على حقوقهم الكاملة. واضافت البيانات ان هناك شرائح واسعة من السوريين الذين استوفوا شروط الاقامة باتوا مؤهلين بشكل قانوني للانخراط في المجتمع الالماني كجزء من عملية الاندماج الشاملة.

تنوع الجنسيات في قائمة الحاصلين على الجواز الالماني

وكشفت الارقام ان الاتراك جاءوا في المرتبة الثانية بعد السوريين بنسبة 10 في المئة تلاهم المواطنون الروس بنسبة 6 في المئة من اجمالي الحاصلين على الجنسية. واشار التقرير الى وجود نمو متسارع في اعداد البوسنيين والاميركيين والالبان الذين حصلوا على الجنسية بنسب مئوية مرتفعة جدا. وشدد المكتب على ان قوانين اعادة الجنسية لضحايا المانيا النازية واحفادهم ساهمت ايضا في رفع هذه المعدلات بشكل ملحوظ في اطار المساعي الحكومية لتعويض المتضررين تاريخيا.