خاص

اختلفت ردات الفعل على منشور لوزارة البيئة والتي خاطبت به الأردنيون الذين يقومون بإلقاء النفايات بشكل عشوائي في الشوارع والساحات العامة بعبارات حادة اثارت بعض المصطلحات فيها مشاعر بعض الزملاء والذين اعتبروها حادة وتمس كرامة الأردنيين ووصل بالبعض منهم للمطالبة باقالة الحكومة كاملة او استبعاد وزير البيئة على اقل تقدير وهذا رأي نحترمه من مبدأ حرية الرأي والرأي الآخر وقبول وجهات نظر الجميع بحدود الديموقراطية التي كفلها الدستور.

وليسمح لنا هنا الآخرين بطرح انطباعنا عن ما نشر على صفحة وزارة البيئة من الزاوية التي قرأنا فيها ما نشر حيث من الواضح ان وزارة البيئة وصلت إلى هذه الحدية بعد معاناة امتدّت لعدة سنوات في التنبيه والإرشاد وتغليظ القوانين لمن يطرح النفايات على الشوارع العامة إلا ان البعض لا يكترث لذلك ويصر على تحويل شوارعنا إلى مكاره صحية وتلوثات بصرية ناهيك عن الجهود التي تبذل لتنظيف مخلفات من يستهينوا ببيئتهم ومحيطهم ولعل كلمة (استحوا) قليلة الوصف عليهم وكان من باب اولى بوزارة البيئة البحث عن كلمة اشد وأقصى لمخاطبة كل من يؤثر سلباً ويستهين عامداً متعمداً بصحة وسلامة الأردنيين .

وزارة البيئة ووزيرها وكوادرها ومديرياتها المنتشرة في كافة المحافظات تحاول جاهدة في ايجاد اجواء نقية خالية من الملوثات للمواطن الأردني ولعل منشورها الأخير يعبر عن ان الكيل طفح لديها فرغم كل المنشورات التوعوية والتحذيرات الرسمية والقوانين البيئية إلا ان هناك نفر ما زال يصر على المخالفة والمضي عكس التيار وعكس قيمنا الدينية والمجتمعية في الحفاظ بيئته ومحيطه ولا يؤثر بذلك على نفسه فقط بل يمتد التأثير ليشمل كامل المجتمع بتصرفاته الرعناء التي تجلب المرض والفوضى والسمعة السيئة لوطننا ، فجميل ان تحتفل والأجمل من ذلك ان تعرف حدودك وتقف عندها ولا تتعدى على الآخرين .

الوزير أيمن سليمان ورغم حداثة معرفتي به إلا انه يُعد من انشط الوزراء في حكومة جعفر حسان بالاضافة لخبرته الواسعة في مجال البيئة وتداعياتها كما انه متخصص علمياً بهذا الإطار ويمتلك الشهادات الدراسية الكافية لقيادة هذه الوزارة الهامة ومن مؤهلاته حصوله بكالوريوس في الفيزياء والرياضيات من جامعة اليرموك 1993 والماجستير في البيئة من الجامعة الوطنية الماليزية 1997 والدكتوراة في البيئة من جامعة مالايا في ماليزيا 2002 كما انه يمتلك الخبرات العملية الكثير حيث موقع مفوض الشؤون البيئية والمناطق المحمية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 2023 - 2025 ومديراً لوحدة تنفيذ الاستراتيجيات في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 2021–2023

كما عمل مديراً لمديرية البيئة ومتنزه العقبة البحري 2015–2018 ومديراً لمديرية المختبرات الدولية في العقبة 2008–2014 وكذا تبوأ موقع ممثل للمملكة في برامج التعاون الإقليمي مثل Interreg Next Med وPERSGA وله من الخبرات لأكثر من 20 عاماً في مجالات الإدارة البيئية وحماية الحياة البحرية في العقبة.