كشفت هيئة تنظيم النقل البري عن تحرك واسع النطاق لضبط قطاع نقل الركاب في المملكة، وذلك من خلال البدء بتنفيذ اجراءات قانونية صارمة بحق كافة التطبيقات والمنصات التي تعمل دون ترخيص رسمي. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة تهدف الى وضع حد للفوضى التي احدثتها الصفحات الالكترونية والمجموعات التي تمارس نشاط النقل بشكل مخالف للقوانين والتشريعات النافذة، مؤكدة ان المرحلة القادمة ستشهد تشديدا رقابيا غير مسبوق في كافة المحافظات.

واضافت الهيئة ان اللجنة الرقابية المختصة قد بدأت بالفعل في ملاحقة الجهات التي تستغل الخدمات اللوجستية كغطاء لممارسة نقل الركاب دون الحصول على الموافقات اللازمة. وبينت ان الاجراءات ستطال ايضا الشركات المرخصة التي تخالف التعليمات او تتلاعب بالتسعيرة المعتمدة، مشددة على ان حماية حقوق المواطنين وضمان سلامتهم تأتي في مقدمة اولويات العمل الرقابي خلال الفترة الحالية.

واكد المجتمعون ان انتشار هذه الممارسات غير القانونية يمثل تعديا مباشرا على حقوق المستثمرين والعاملين الملتزمين بالترخيص، فضلا عن المخاطر الامنية والاجتماعية التي قد تنتج عن غياب الرقابة. واشاروا الى ان التنسيق الميداني مع الاجهزة الامنية ووحدة الجرائم الالكترونية سيعزز من قدرة الهيئة على رصد المخالفين وتطبيق القانون بكل حزم.

استراتيجية جديدة لحماية قطاع النقل من العشوائية

وشددت اللجنة على ان ملاحقة الصفحات والمجموعات عبر منصات التواصل الاجتماعي اصبحت ضرورة ملحة لاستعادة الانضباط في سوق النقل، حيث تم تشكيل فرق تفتيش متخصصة تعمل على مدار الساعة لضبط اي نشاط غير قانوني. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي لضمان تكافؤ الفرص بين جميع العاملين في القطاع والحفاظ على الاقتصاد الوطني من التداعيات السلبية للعمل غير المنظم.

وبينت الهيئة ان الاجتماع الدوري للجنة الرقابية سيستمر في تقييم النتائج الميدانية وتطوير اليات العمل، مؤكدة ان القانون سيطبق على الجميع دون استثناء. واضافت ان حماية سلامة الركاب تعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه، وان الجهود ستتواصل حتى يتم القضاء على كافة مظاهر النقل العشوائي وغير المرخص في جميع ارجاء البلاد.