شهدت مدينة البترا خطوة نوعية لتعزيز التوازن بين السياحة والحفاظ على الطبيعة من خلال توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين وزارة البيئة وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي. تهدف هذه المذكرة إلى وضع إطار عملي لتنفيذ مشاريع بيئية وعلمية تساهم في حماية الموارد الطبيعية الفريدة التي يتميز بها الإقليم، مع التركيز على نشر الوعي البيئي وتطبيق معايير الاستدامة في المواقع السياحية.

ووقع الاتفاقية كل من وزير البيئة ايمن سليمان ورئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير بحضور عدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بقطاع البيئة. وتجسد هذه الخطوة توجها وطنيا يهدف إلى دمج العمل البيئي ضمن الخطط التنموية للمناطق السياحية لضمان استمرارية الموارد للأجيال القادمة.

واكد سليمان خلال مراسم التوقيع أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا للشراكات مع المؤسسات الوطنية لدعم مشاريع النمو الاخضر. وبين أن البترا تعد واجهة حضارية عالمية تتطلب جهودا مضاعفة للحفاظ على تراثها الطبيعي وضمان جودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.

مستقبل التنمية الخضراء في مدينة البترا

واضاف الوزير أن المذكرة ستفتح آفاقا واسعة للتعاون في مجالات التكيف مع التغير المناخي وإدارة النفايات بأساليب حديثة. واشار إلى أن التحول نحو الطاقة المتجددة ودعم مشاريع الاستدامة سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على المجتمعات المحلية والقطاع السياحي في المنطقة.

وشدد السواعير من جانبه على أن هذه الشراكة تدعم بشكل مباشر رؤية السلطة في تحويل البترا إلى نموذج عالمي للسياحة المستدامة. واوضح أن التعاون سيتضمن تنفيذ مشاريع نوعية تخدم البيئة وتساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والارث التاريخي.

وكشفت بنود المذكرة عن خطط طموحة تشمل إجراء دراسات بحثية مشتركة حول جودة الهواء والمياه والتربة في الإقليم. وبينت الوثيقة إمكانية إنشاء مركز أبحاث بيئي متخصص ومنصة بيانات علمية لخدمة الباحثين وتطوير برامج بناء القدرات في مجالات السلامة المهنية والبيئة.

مشاريع بيئية مبتكرة لخدمة المجتمع المحلي

واكد الطرفان في ختام اللقاء على التزامهم بالعمل المشترك لإنشاء حديقة بيئية ريادية تكون مقصدا تعليميا وتوعويا. واضافت المذكرة أن تنفيذ هذه المشروعات سيتم وفق اتفاقيات لاحقة تضمن تمويلها وادارتها بشكل يضمن استدامة النتائج وتطوير البنية التحتية البيئية في مدينة البترا.