شهدت بلدة يطا جنوب الخليل تحركات ميدانية متسارعة من قبل مجموعات المستوطنين الذين شرعوا في تثبيت بؤرتين استيطانيتين جديدتين على اراضي المواطنين الفلسطينيين، في خطوة تعكس اصرار الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الارض عبر الاستيلاء القسري وتجريف المساحات الزراعية.

واكد شهود عيان ان اليات وجرافات ثقيلة وصلت الى منطقة خلة الفرا غرب يطا، حيث بدأت عمليات حفر واسعة ونصب خيام تمهيدا لاقامة تجمع استيطاني دائم، بينما شهدت بادية يطا بين قريتي الزويدين وام قصة اقامة بؤرة ثانية تضمنت تمديد شبكات مياه وكهرباء في تحد واضح للملكية الفلسطينية للاراضي.

واوضح مراقبون ان هذه الممارسات لا تقتصر على الاستيلاء على الارض بل تتعداها الى استهداف سبل عيش السكان، حيث اقدم مستوطنون على سرقة اثني عشر رأسا من الاغنام بعد اقتحام منزل احد المواطنين في منطقة الرهنية جنوب يطا.

تداعيات التوسع الاستيطاني في جنوب الخليل

وبين سكان محليون ان التسلل الذي نفذته مجموعة من مستوطنة سوسيا يعكس حالة الفلتان التي يتمتع بها المستوطنون في المنطقة، مما يزيد من معاناة المزارعين الذين يواجهون ظروفا قاسية في ظل التضييق المستمر على مراعيهم وممتلكاتهم.

واضافت المصادر الميدانية ان التوسع الاستيطاني في هذه المناطق يهدف الى عزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض، وخلق تواصل جغرافي للمستوطنات على حساب الاراضي المملوكة للمواطنين الذين يواجهون خطر التهجير القسري نتيجة هذه الانتهاكات المتكررة.

وشدد اهالي المنطقة على ان استمرار هذه الاعتداءات يتطلب تحركا عاجلا لحماية الاملاك الخاصة، مؤكدين ان محاولات فرض الامر الواقع من خلال البؤر الاستيطانية وسرقة المواشي لن تنال من صمودهم في اراضيهم التي يتوارثونها ابا عن جد.