نظمت جامعة الزرقاء، الأحد 25 تشرين الأول 2026، وقفة تضامنية أمام مبنى رئاسة الجامعة، بمشاركة رئيس مجلس إدارة شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار الدكتور محمود ابو شعيرة، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نضال الرمحي، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع من طلبة الجامعة، للتنديد بالعمل الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، والتأكيد على وحدة الصف الأردني ورفض جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
وجاءت الوقفة تعبيرًا عن تضامن أسرة الجامعة مع ذوي الضحايا والمصابين، وتجسيدًا لموقفها الوطني الرافض لكل ما يمس أمن الأردن واستقراره، وتأكيدًا لقيم التآخي والتسامح والعيش المشترك التي تجمع أبناء المجتمع الأردني بمختلف مكوناته.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نضال الرمحي، في كلمة خلال الوقفة، أن جامعة الزرقاء، إدارةً وأعضاء هيئة تدريسية وإدارية وطلبة، تقف صفًا واحدًا في إدانة هذا العمل الإرهابي الجبان، ورفض كل أشكال العنف والتطرف والكراهية، مشددًا على أن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أبناء الوطن.
وقال الرمحي إن الأردن كان وسيبقى وطنًا يجمع أبناءه على اختلاف مكوناتهم، وتوحدهم الهوية الوطنية وقيم المحبة والتكافل والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تنال من تماسك المجتمع الأردني، بل ستزيد أبناءه إصرارًا على التمسك بثوابتهم الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية.
وأشار إلى أن ما يميز المجتمع الأردني هو وحدته وتماسكه وقدرته على مواجهة التحديات بروح المسؤولية والانتماء، مؤكدًا أن محاولات إثارة الفرقة والكراهية لن تجد مكانًا في مجتمع يقوم على التآخي والاحترام المتبادل، وأن الوحدة الوطنية ستبقى مصدر قوة الأردن ومنعته.
وشدد الرمحي على الدور الذي تضطلع به الجامعات في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتسامح لدى الشباب، وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية تشكل حاضنة للوعي الوطني والفكر المعتدل، وتسهم في إعداد أجيال تدرك مسؤولياتها تجاه وطنها ومجتمعها.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أنس الخلايلة، من كلية الشريعة، أن الاعتداء على الأرواح الآمنة وترويع الأبرياء يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي جعل حفظ النفس وصون كرامة الإنسان من مقاصده الأساسية، وحرّم الاعتداء على النفس البشرية بغير حق، ودعا إلى الرحمة والتسامح والتعايش بين الناس.
وأوضح الخلايلة أن الإرهاب والتطرف يمثلان انحرافًا عن القيم الدينية والإنسانية، مشددًا على أهمية نشر الفكر المستنير وتعزيز الوعي الديني الصحيح، وتحصين الشباب من الأفكار المتشددة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.
وأضاف أن وحدة الأردنيين وتماسكهم تمثلان نموذجًا راسخًا للتآخي والعيش المشترك، وأن اختلاف المكونات في المجتمع لا يمكن أن يكون سببًا للفرقة، بل مصدر قوة للمجتمع، مؤكدًا أن المحافظة على السلم المجتمعي ونبذ الفتنة والتعصب مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية مشتركة.
بدورهم، عبّر طلبة جامعة الزرقاء المشاركون في الوقفة عن إدانتهم واستنكارهم للعمل الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، مؤكدين تضامنهم مع أسر الضحايا والمصابين، ووقوفهم صفًا واحدًا في مواجهة كل ما يستهدف أمن الوطن ووحدته واستقراره.
وأكد الطلبة أن الأردن سيبقى وطنًا للمحبة والتسامح والتآخي، وأن ما يجمع الأردنيين من روابط وطنية وإنسانية أعمق من أي محاولات لإثارة الفرقة أو المساس بالنسيج الاجتماعي، مشددين على اعتزازهم بالهوية الوطنية الأردنية وبقيم العيش المشترك التي توارثتها الأجيال.
واختتمت الوقفة بالتعبير عن خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا، والدعاء بالشفاء العاجل للمصابين، والتأكيد على أن الأردن سيبقى قويًا بوحدة أبنائه وتماسك نسيجه الوطني، في ظل القيادة الهاشمية، وأن جميع محاولات النيل من أمنه واستقراره لن تزيد الأردنيين إلا وحدةً وتلاحمًا وانتماءً لوطنهم.
