اختارت منظمة التعاون الاسلامي مدينة الرياض مقرا لاول مجلس وزاري متخصص في الامن السيبراني وذلك في خطوة تهدف الى توحيد الجهود الرقمية بين الدول الاعضاء لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف البنى التحتية والمصالح الوطنية. وجاء هذا القرار خلال الدورة الحادية والخمسين لوزراء خارجية المنظمة استجابة لمقترح سعودي يهدف الى تأسيس جهاز مرجعي يتولى تنسيق السياسات والخطط الدفاعية في الفضاء السيبراني. واكدت هذه الخطوة الدور الريادي للمملكة في حماية الفضاء الرقمي العالمي عبر تبني مبادرات عابرة للحدود تضمن استقرار الاقتصادات وحماية المجتمعات من الهجمات التقنية.

مركز ثقل دولي جديد للامن الرقمي

وبينت المنظمة ان المجلس الجديد سيعمل كجهاز متفرع عنها يمتلك امانة عامة ومكتبا تنفيذيا مقرهما الرياض حيث سيتولى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية في سبع وخمسين دولة. واوضحت ان الهدف الجوهري يتمثل في تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات لحماية المصالح الحيوية للدول الاعضاء داخل المنظمات الدولية ذات الصلة. واضافت ان اختيار الرياض يجسد ثقة المجتمع الدولي في قدرة المملكة على قيادة المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتفعيلها بشكل يحقق اهدافها الامنية والتنموية.

تعزيز الدفاعات السيبرانية في العالم الاسلامي

وكشف المهندس ماجد المزيد محافظ هيئة الامن السيبراني السعودية ان المقترح السعودي يأتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدا ملحوظا في التهديدات السيبرانية التي تستهدف القطاعات الحساسة والخدمات الحكومية. واشار الى ان هذا المجلس يمثل ركنا اصيلا في منظومة الامن والسلم الدوليين ورافدا اساسيا لنمو الاقتصادات وازدهار الشعوب في العصر الرقمي. وشدد على ان المملكة تستند في هذا التوجه الى رصيد حافل من النجاحات الدولية في قيادة المبادرات الاستراتيجية واحتضان الكيانات العالمية مثل المنتدى الدولي للامن السيبراني ومكتب معهد الامم المتحدة للتدريب والبحث.