اتخذ الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قرارا حاسما بايقاف النجم كريستيانو رونالدو عن المشاركة مع المنتخب الوطني لمدة ثلاثين يوما، وذلك على خلفية مغادرته المفاجئة لمعسكر الفريق الذي اقيم في كوبنهاغن. وجاء هذا القرار التاديبي عقب نشوب خلاف حاد بين اللاعب والمدرب جورجي جيسوس حول التوزيع الفني للادوار داخل الملعب، مما ادى الى توتر العلاقة بين الطرفين قبل المواجهة المرتقبة ضد الدنمارك في دوري الامم الاوروبية.
واكد المجلس التاديبي التابع للاتحاد ان التحقيقات اثبتت تعمد اللاعب مخالفة اللوائح الداخلية، حيث تم فرض غرامة مالية عليه الى جانب عقوبة الايقاف المؤقت. واوضح المجلس ان هذه الخطوة تاتي في اطار الحفاظ على الانضباط العام داخل صفوف المنتخب، خاصة بعد ان اتهم رونالدو مدربه بعدم الوفاء بوعود سابقة تتعلق بمشاركته الاساسية في المباريات.
وبينت التقارير ان الازمة تفاقمت بعد بقاء رونالدو على مقاعد البدلاء في مواجهة النرويج، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار الرحيل عن مقر اقامة الفريق دون تنسيق مسبق. واشار جيسوس في وقت سابق الى عدم وجود اتفاقيات خاصة مع اي لاعب، مؤكدا ان قراراته الفنية تخضع فقط لمصلحة المنتخب البرتغالي.
تداعيات الازمة وموقف الاتحاد البرتغالي
واضاف رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا ان الابواب لا تزال مفتوحة امام عودة رونالدو لتمثيل بلاده فور انتهاء فترة العقوبة، مشددا على اهمية طي هذه الصفحة سريعا. وشدد بروينسا على ان الاتحاد يقدر تاريخ اللاعب، لكنه يضع مصلحة المجموعة فوق كل اعتبار في هذه المرحلة الحساسة.
وكشفت المصادر ان رونالدو قدم اعتذارا رسميا عن تصرفه، لا سيما فيما يتعلق بتجاهل تحية الجماهير بعد مباراة النرويج، معبرا عن رغبته في العودة للملاعب بمجرد تسوية كافة الامور العالقة. واوضحت ادارة المنتخب ان الايقاف يسري على كافة الانشطة الرسمية، مع بقاء الغموض حول ما اذا كانت فترة التوقف السابقة ستحتسب ضمن العقوبة الحالية.
وتابعت الهيئة الرياضية ان التحقيقات التي بدات في تشرين الاول قد اغلق ملفها بعد استيفاء كافة الاجراءات القانونية، مؤكدة ان العقوبة تهدف الى ضمان التزام الجميع بالمعايير المهنية. وختم الاتحاد بيانه بالتاكيد على ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على استقرار المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
