كشفت تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي يسرايل كاتس عن توجهات عسكرية جديدة تتجاوز العمليات الميدانية المحدودة لتشمل تهديدات مباشرة بتوسيع نطاق السيطرة العسكرية داخل الاراضي اللبنانية. واكد كاتس خلال جولة ميدانية في الجنوب ان الجيش الاسرائيلي وضع خططا تهدف الى فرض سيطرة دائمة على مناطق استراتيجية تشمل النبطية والليطاني في اطار ما وصفه بالمنطقة الامنية الجديدة. واوضح ان هذه التحركات تاتي في سياق الرد على اي مشاركة محتملة لحزب الله في هجمات ايرانية ضد اسرائيل مشددا على ان الثمن سيكون باهظا ومباشرا على الارض.

واضاف الوزير الاسرائيلي في تهديد غير مسبوق ان الخطط العسكرية تتضمن اجراءات قسرية واسعة النطاق تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ملوحا بتهجير اكثر من مليون مواطن لبناني وتحويلهم الى نازحين داخل البلاد. وبين ان هذه التهديدات تندرج ضمن استراتيجية الضغط القصوى التي تتبعها تل ابيب في ظل حالة التوتر الاقليمي المتصاعد. واشار الى ان القوات الاسرائيلية على اتم الاستعداد لتنفيذ هذه العمليات في حال تغيرت المعطيات الميدانية او حدث اي تصعيد من قبل الاطراف الاقليمية.

وتابع المسؤول الاسرائيلي حديثه بان هذه الاجراءات تهدف الى تفكيك البنية التحتية العسكرية في مناطق نفوذ حزب الله معتبرا ان اي انخراط في المواجهة سيؤدي الى خسارة الحزب لمساحات جغرافية واسعة. واكد ان الجيش الاسرائيلي يراقب الاوضاع بدقة متناهية ومستعد للتعامل مع كافة السيناريوهات العسكرية المطروحة على الطاولة في المرحلة الراهنة.

التصعيد الميداني يتوسع في قرى الجنوب

وشهدت بلدات الجنوب اللبناني سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة حيث شن الطيران الحربي غارات عنيفة استهدفت مناطق كفرتبنيت والنبطية الفوقا ووادي الحجير. واظهرت المشاهد الميدانية عمليات تمشيط واسعة نفذتها القوات الاسرائيلية في بلدة الخيام وصولا الى منطقة الحمام وسط غطاء جوي مكثف من المسيرات التي القت متفجرات امام الاليات المتقدمة. واوضح مراقبون ان هذه التحركات تعكس رغبة اسرائيلية في تثبيت مواقعها العسكرية وتوسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق كانت بعيدة عن خطوط الاشتباك المباشر.

وواصلت المدفعية الاسرائيلية قصفها العنيف الذي طال بلدات المنصوري وزبقين ومحيط شقرا ووادي السلوقي. واكدت المصادر الميدانية ان اصوات القصف دوت في ارجاء القرى الجنوبية طوال ساعات الفجر في ظل حالة من الترقب والحذر الشديد بين الاهالي. وبينت التقارير ان استهداف منطقة العرايش الواقعة بين حاريص وحداثا يعكس استراتيجية الاستهداف المركز للبنية التحتية والتحركات العسكرية في العمق الجنوبي.

وشددت القوات الاسرائيلية من وتيرة عملياتها الليلية عبر القصف المدفعي الذي انطلق من مرابضها الحدودية مستهدفا اطراف بلدة ميفدون. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان وتيرة العمليات في تصاعد مستمر مع سعي اسرائيلي لفرض واقع امني جديد على طول الشريط الحدودي والعمق اللبناني المرتبط به.