روان صفيرة :
حين تتحول المبادرات الهادفة إلى هدفٍ للهجوم، يصبح الدفاع عن رسالتها مسؤولية مجتمعية، ويغدو احترام القائمين عليها وغاياتها ضرورة لا تقبل التجاهل.
في الوقت الذي تسعى فيه مبادرة «كاللؤلؤ المكنون» إلى ترسيخ قيم الستر والتحفيظ وصون الخصوصية، تبرز تساؤلات مشروعة حول التصرف بحذف الصور المرتبطة بالمبادرة، وما يرافق ذلك من مواقف ومحاولات من شأنها إضعاف حضورها أو التشكيك في رسالتها.
إن حذف الصور، إذا كان قد جرى بقصد استهداف المبادرة أو التقليل من شأنها، يستدعي الوقوف عنده ومساءلة أسبابه، بعيدًا عن التجريح أو إطلاق الأحكام المسبقة. فاختلاف الآراء لا يبرر الإساءة إلى المبادرات المجتمعية، ولا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لمحاربة كل جهد يحمل رسالة تربوية وأخلاقية.
نعم للستر، نعم للتحفيظ، ونعم لكل مبادرة تسعى إلى تقديم القيم بأسلوب يحترم الإنسان وخصوصيته. فالمبادرات الهادفة لا ينبغي أن تكون ساحة للصراعات أو تصفية الحسابات، بل مساحة للتعاون والتفاهم، وتستحق أن تُناقش أهدافها بإنصاف، وأن يُحكم عليها من خلال رسالتها وممارساتها، لا من خلال حملات التشكيك أو المواقف المسبقة.
ومن موقعي، أعلن دعمي لمبادرة «كاللؤلؤ المكنون»، إيمانًا بأهمية رسالتها القائمة على الستر والتحفيظ، ورفضًا لأي استهداف غير مبرر ينتقص من جهود القائمين عليها أو يحاول إقصاءها. فدعم المبادرات الهادفة لا يعني إغلاق باب النقد، وإنما يعني أن يكون النقد مسؤولًا، وأن تُعالج الملاحظات بالحوار والاحترام، لا بالتشهير أو الإقصاء.
إننا بحاجة إلى ثقافة تحتضن المبادرات الإيجابية، وتمنح أصحابها فرصة للاستمرار والتطوير، بدلًا من وضع العراقيل أمامهم. وإذا كانت هناك ملاحظات على المبادرة، فالأجدر طرحها بوضوح وموضوعية، أما محاربتها لمجرد اختلاف في الرأي، إن ثبت ذلك، فلا تخدم المجتمع ولا تعزز قيم الحوار.
«كاللؤلؤ المكنون» ليست مجرد اسم، بل رسالة تستحق أن تُناقش بإنصاف، وأن يُحترم حق أصحابها في العمل ضمن الأطر المشروعة.
ويبقى الموقف واضحًا: أنا مع الستر والتحفيظ، ومع احترام الخصوصية، ومع دعم المبادرات التي تحمل أهدافًا تربوية وأخلاقية، وضد أي إساءة أو استهداف غير مبرر لها. فالاختلاف لا ينبغي أن يكون سببًا للهدم، بل دافعًا للحوار والتصحيح والبناء.
