سجلت وزارة العمل الاردنية نتائج لافتة في ختام حملة تصويب اوضاع العمالة غير الاردنية التي استمرت على مدار اربعة اشهر متواصلة. وكشفت الارقام الرسمية عن نجاح اكثر من 152 الف عامل في تسوية اوضاعهم القانونية بشكل كامل. واوضحت البيانات ان اجمالي تصاريح العمل السارية في المملكة تجاوز حاجز 350 الف تصريح. وهو رقم مرشح للارتفاع مع استكمال معالجة المعاملات المتبقية في الانظمة الالكترونية.
واضافت الوزارة ان شريحة واسعة من العمال غير الاردنيين استفادت من التسهيلات الممنوحة. حيث غادر نحو 3800 عامل البلاد بشكل نهائي دون تحمل اي اعباء مالية. وجاءت هذه الخطوة ضمن حزمة من الاعفاءات التي اقرها مجلس الوزراء لدعم تنظيم سوق العمل. وشملت تلك الاعفاءات تخفيض رسوم التصاريح بنسبة تصل الى النصف عن السنوات السابقة. اضافة الى الغاء كافة الغرامات المترتبة على مخالفات الاقامة والعمل.
واشار المسؤولون الى ان الحملة لم تقتصر على الجانب المالي فقط. بل امتدت لتشمل مرونة اكبر في انتقال العمالة بين القطاعات الاقتصادية المختلفة. ويهدف هذا الاجراء الى تعزيز الاستقرار في بيئة الاعمال وتوفير الكوادر اللازمة لاصحاب العمل وفق الاطر القانونية. مما يضمن حقوق كافة الاطراف المعنية في السوق المحلي.
تطوير منظومة التفتيش والرقابة الالكترونية
وبينت الوزارة انها ادخلت تقنيات حديثة ومتطورة في عمليات التفتيش الميداني. ومن ابرزها تقنية بصمة العين التي تتيح للمفتشين التحقق من هوية العامل وبياناته بدقة متناهية. واكدت ان هذه الاداة التقنية تساعد في الوصول الى معلومات العامل وتصريح عمله لحظيا عبر الاجهزة المحمولة. حتى في حال فقدان العامل لوثائقه الورقية الرسمية.
واوضحت الوزارة ان النظام الجديد يعزز من كفاءة الرقابة الالكترونية ويقلل من فرص التلاعب في البيانات. ويجري حاليا تقييم شامل لكافة جوانب الحملة ونتائجها على ارض الواقع. وشددت على ان الوزارة تدرس بعناية التحديات التي واجهت عملية التصويب تمهيدا لرفع تقرير مفصل الى مجلس الوزراء.
وكشفت الوزارة ان مصير العمال الذين لم يبادروا بتصويب اوضاعهم لا يزال قيد البحث. وبينت ان الحكومة ستتخذ القرار المناسب بشأنهم في المرحلة المقبلة. سواء عبر تمديد الفترة او اتخاذ اجراءات قانونية اخرى. مؤكدة ان الهدف النهائي هو الوصول الى سوق عمل منظم ومستقر يخلو من المخالفات القانونية.
