اصدرت السلطات الروسية قرارا جديدا يضع سقفا محددا لعمليات نقل العملة المحلية الى الخارج، حيث حظر مرسوم رئاسي على الافراد اخراج مبالغ نقدية تتجاوز مليون روبل عند التوجه الى دول الاتحاد الاقتصادي الاوراسي، بالاضافة الى دول مثل اذربيجان وطاجيكستان واوزبكستان، وذلك في اطار مساعي موسكو للتحكم في تدفقات السيولة النقدية وضبط حركة الاموال عبر الحدود.

واوضحت النصوص التنظيمية ان هذه القيود لا تقتصر فقط على الافراد، بل تمتد لتشمل الكيانات القانونية ورجال الاعمال الذين يقومون بنقل الروبل نقدا الى الدول المذكورة، حيث فرض المرسوم قيودا صارمة على هذه الفئات بغض النظر عن قيمة المبالغ المالية المنقولة، كما شملت الاجراءات التقييدية ايضا عمليات اخراج الذهب المصفى في شكل سبائك.

واكدت التقارير الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعزيز الرقابة المالية، حيث تسعى الحكومة الروسية بالتنسيق مع البنك المركزي الى ضبط حركة النقد، ومن المتوقع ان يتم وضع آلية دقيقة لتسجيل الاموال النقدية التي يجري اخراجها خلال فترة زمنية لا تتعدى ثلاثة اشهر لضمان الامتثال التام للقوانين الجديدة.

استثناءات وحالات خاصة للتحويلات النقدية

وبينت التعليمات الجديدة ان هناك استثناءات محدودة تسمح بعبور الاموال في حالات معينة، ومنها عمليات النقل التي تتم عبر المطارات الدولية التي تحددها الحكومة، بشرط تقديم كشوف مصرفية موثقة تثبت سحب تلك الاموال من حسابات بنكية قانونية، الى جانب تخصيص استثناءات للبعثات الدبلوماسية والقنصلية الروسية لتغطية احتياجاتها التشغيلية في الخارج.

واضافت المصادر ان مخالفة هذه الضوابط ستعرض المخالفين لعقوبات مالية رادعة، حيث سيتم مصادرة المبالغ التي تتجاوز سقف المليون روبل بالنسبة للافراد، بينما تواجه الشركات ورجال الاعمال خطر مصادرة كامل المبلغ المنقول في حال ثبوت مخالفة المرسوم، وهو ما يعكس جدية السلطات في تطبيق هذه السياسة النقدية.

وشددت السلطات على اهمية هذه التدابير رغم نفي وزارة المالية في وقت سابق وجود تدفقات ضخمة للروبل النقدي نحو دول الاتحاد الاوراسي، مبينا ان اجهزة انفاذ القانون نجحت بالفعل في ضبط وايقاف العديد من محاولات نقل الاموال غير القانونية، مما استدعى هذا التحرك التشريعي لسد الثغرات ومنع اي عمليات تهريب محتملة للعملة الوطنية.