قررت السلطات المالية في مصر منح مهلة زمنية جديدة للمواطنين لتسجيل وحداتهم ضمن منظومة الضريبة العقارية الرقمية، وذلك بعد رصد جملة من التحديات التقنية التي واجهت المستخدمين خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في اطار الاستجابة المباشرة للمطالب الشعبية والبرلمانية التي دعت الى تيسير اجراءات الامتثال الضريبي وضمان حق الجميع في الاستفادة من التسهيلات المتاحة.

واعلنت وزارة المالية عن تمديد فترة التسجيل عبر التطبيق المخصص حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل بدلا من الموعد السابق الذي كان مقررا نهاية سبتمبر الجاري. واوضحت الوزارة ان هذا القرار يتيح للمكلفين فرصة اضافية للاستفادة من الحوافز المالية المعلن عنها، والتي تتضمن خصومات تصل الى 25 في المئة للوحدات السكنية و10 في المئة للوحدات غير السكنية.

وبينت الوزارة ان منظومة التحول الرقمي شهدت اقبالا لافتا منذ انطلاقها في يونيو الماضي، حيث تم تسجيل اكثر من مليوني وحدة عقارية عبر التطبيق في غضون 100 يوم فقط. واكد وزير المالية احمد كجوك ان الوزارة تعتز بثقة المواطنين في المنظومة الرقمية، مشيرا الى ان حجم التفاعل يعكس وعيا متزايدا باهمية هذه الخطوات التنظيمية.

تطوير البنية التقنية وتذليل عقبات التسجيل العقاري

وشدد وزير المالية على ان الحكومة تعمل حاليا بكل جدية على تطوير البنية التحتية التقنية للتطبيق لضمان سلاسة الاستخدام. واضاف ان العمل جار على تعزيز قدرات النظام لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المستخدمين، مع زيادة فرق الدعم الفني لتقديم المساعدة الفورية وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه الملاك داخل البلاد او المقيمين في الخارج.

واشار الوزير الى ان الوزارة تضع الملاحظات والمقترحات التي يبديها المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام في مقدمة اولوياتها التطويرية. واوضح ان الهدف من هذه التحسينات هو جعل تجربة المستخدم اكثر سهولة ويسرا، مع ضمان استمرارية تقديم الخدمات الضريبية بكفاءة عالية تتماشى مع التوجهات الحديثة للادارة الضريبية في مصر.

وذكر خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة تخدم استراتيجية الدولة في حصر الثروة العقارية وتقنين اوضاع الوحدات السكنية والتجارية. واكدوا ان التعديلات التشريعية الاخيرة، بما في ذلك رفع حد الاعفاء الضريبي للعقارات السكنية، تساهم بشكل فعال في تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وتدعم التزامهم بالقوانين الضريبية المرنة.