كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي عن واقع مرير يعيشه اطفال فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة وسط استمرار الانتهاكات الممنهجة التي تفرضها السياسات الاسرائيلية. واوضح الصفدي خلال اجتماع رفيع المستوى على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان حياة الصغار واحلامهم باتت رهينة لاجراءات قمعية تحرمهم ابسط حقوقهم الانسانية في التعليم واللعب والعيش بكرامة. واكد ان المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لمبادئه الاخلاقية والقانونية في ظل استمرار القتل المستهدف والتجويع الممنهج الذي يطال الطفولة الفلسطينية.

تحرك دولي عاجل لوقف معاناة اطفال فلسطين

واضاف الوزير ان الاطفال الفلسطينيين يواجهون ظروفا قاسية داخل السجون الاسرائيلية دون محاكمات عادلة مما يفاقم من معاناتهم النفسية والجسدية. وبين ان التخاذل الدولي في تفعيل ادوات القانون الدولي سمح باستمرار الظلم والقهر ضد جيل كامل يترعرع وسط الخوف وفقدان الامل. وشدد على ان المشاهد المروعة التي تنقلها وسائل الاعلام عن بؤس الاطفال في غزة والضفة يجب ان تكون دافعا لاتخاذ اجراءات فورية وحاسمة بدلا من الاكتفاء بالمراقبة.

واشار الصفدي الى ان مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعيشون في سجن مفتوح يفتقر لادنى مقومات الحياة مع اقتراب فصل الشتاء القاسي. واكد ان الامهات يعجزن عن توفير الغذاء لاطفالهن وسط واقع يفتقر للامل في ظل انسداد الافق السياسي. واوضح ان المساعدات الانسانية المتكدسة في عمان يجب ان تصل فورا الى مستحقيها بدلا من ان تبقى رهينة لسياسات تعيق عمل المنظمات الدولية.

تداعيات السياسات التوسعية على مستقبل المنطقة

وتابع الصفدي موضحا ان الضفة الغربية تشهد تصاعدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين التي ترهب الاطفال وتدمر ممتلكاتهم وتقطع اشجار الزيتون. وبين ان هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول نوع العالم الذي نسمح بتطوره امام اعيننا حينما يغيب التعليم والتغذية والامان عن اطفالنا. واكد ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تتحرك وفق مبادئ ايديولوجية توسعية تهدف الى نزع الصبغة الانسانية عن الفلسطينيين وتهجيرهم.

واضاف ان الاردن سيواصل جهوده مع الشركاء الدوليين للوقوف ضد الظلم وتحقيق سلام عادل يضمن للاطفال الفلسطينيين حقوقهم الطبيعية. واكد ان اسرائيل لن تستمع للمجتمع الدولي ما لم يتحد الجميع ويقول كفى لهذه الممارسات غير الاخلاقية. واوضح في ختام حديثه ان مواجهة هذه السياسات هي السبيل الوحيد لضمان مستقبل ينعم فيه اطفال المنطقة بالسلام والكرامة بعيدا عن لغة القوة والاحتلال.