اشادت دولة فلسطين بالمواقف الاستراتيجية التي تضمنها اعلان نيودلهي الصادر عن قمة مجموعة بريكس الاخيرة، مؤكدة ان هذا الدعم الدولي يمثل خطوة هامة في مسار الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، واوضحت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي لها ان بنود الاعلان تعكس توافقا دوليا متزايدا حول ضرورة وضع حد للانتهاكات المستمرة ورفض مخططات التهجير القسري التي تستهدف الاراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة. واكدت الوزارة ان التزام دول المجموعة بحل الدولتين ودعم العضوية الكاملة لفلسطين في الامم المتحدة يبعث برسالة قوية للاحتلال الاسرائيلي بضرورة انهاء سياساته الاستيطانية والعدوانية، وبينت ان الموقف الجماعي لبريكس يعيد الاعتبار للشرعية الدولية كمرجعية اساسية لانهاء الصراع وتحقيق العدالة.

دعم دولي واسع لحقوق الشعب الفلسطيني

واضاف البيان ان مجموعة بريكس شددت على اهمية حماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا وتمكينها من اداء ولايتها الانسانية، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الاغاثية الى قطاع غزة دون اي عوائق او قيود، واشار البيان الى ان حماية المقدسات في القدس وتوفير الامن والحماية للمدنيين الفلسطينيين تصدرت اولويات القمة، واكدت الوزارة ان هذه المطالب تتقاطع مع تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله الوطني. وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته السياسية والقانونية تجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن وقف كافة اشكال الضم والاستيطان.

ثقل بريكس في موازين القوى العالمية

وبينت التحليلات السياسية ان هذا الموقف الصادر عن قمة بريكس يكتسب اهمية استثنائية نظرا للثقل الاقتصادي والسكاني الذي تمثله المجموعة التي تضم الان اكثر من عشر دول محورية، واكدت المتابعات ان توسع بريكس وتحولها الى قوة عالمية تمثل نصف سكان الارض يجعل من مواقفها تجاه القضية الفلسطينية محركا ضاغطا على مراكز القرار الدولي، واضافت ان التاكيد على ضبط النفس واحترام قرارات مجلس الامن يعزز من فرص التوصل الى مسارات سياسية جدية تنهي حالة العنف وتضمن حماية الشعب الفلسطيني من التبعات الكارثية للحرب الدائرة في الشرق الاوسط.