حققت صادرات غرفة صناعة عمان اداء استثنائيا خلال الاشهر الثمانية الماضية من العام الحالي حيث نجحت في كسر حاجز الخمسة مليارات دينار محققة ارقاما قياسية تعكس حيوية القطاع الصناعي في المملكة. ووصلت قيمة الصادرات الاجمالية الى نحو 5.263 مليار دينار مقارنة بـ 4.822 مليار دينار في نفس الفترة من العام السابق وهو ما يمثل نموا ملموسا بنسبة 9.2 بالمئة.

واظهرت البيانات الاحصائية الصادرة عن الغرفة توسعا جغرافيا لافتا في الاسواق العالمية حيث نجحت المنتجات الاردنية في الوصول الى وجهات جديدة غير تقليدية شملت بلدانا في افريقيا واوروبا واسيا مما يعزز من حضور الصناعة الوطنية في الاسواق الدولية. وبينت المعطيات ان هذا التنوع في الاسواق يعد ركيزة اساسية في استراتيجية النمو التي تتبعها المصانع الاردنية لتقليل الاعتماد على الاسواق التقليدية.

واكدت المؤشرات ان غالبية القطاعات الصناعية سجلت نموا ايجابيا في حجم صادراتها خلال هذه الفترة باستثناء تراجعات طفيفة في قطاعات الصناعات الجلدية والمحيكات والهندسية والكهربائية. وشدد التقرير على ان قطاعي التعبئة والتغليف والورق والكرتون والكيماويات ومستحضرات التجميل تصدرا قائمة القطاعات الاكثر نموا بنسب بلغت 41.1 بالمئة و28.6 بالمئة على التوالي.

خارطة الاسواق التصديرية لصناعة عمان

وبينت الارقام ان الهند والعراق والولايات المتحدة والسعودية استحوذت على حصة الاسد من اجمالي الصادرات حيث بلغت قيمة صادراتها لهذه الدول نحو 2.750 مليار دينار. واوضحت البيانات ان الهند تصدرت قائمة الدول الاكثر استقبالا للمنتجات الاردنية بقيمة 779 مليون دينار تلاها العراق الذي شهد نموا كبيرا في الطلب على المنتجات الاردنية بنسبة 26.2 بالمئة.

واضافت الاحصائيات ان الصادرات المتجهة الى السعودية سجلت ارتفاعا بنسبة 3.8 بالمئة لتصل الى 577 مليون دينار في حين شهدت الاسواق العربية المجاورة مثل سوريا وفلسطين نموا ملحوظا بنسب 16.4 بالمئة و20 بالمئة على التوالي. واشارت المعطيات الى قفزة هائلة في الصادرات الى الصين بلغت 144.4 بالمئة لتصل الى 204 ملايين دينار ما يعكس تنافسية المنتجات الصناعية الاردنية في الاسواق الاسيوية الكبرى.

واكدت الغرفة ان التوزيع الجغرافي للصادرات وضع الدول العربية في المقدمة بقيمة 2.669 مليار دينار تلتها الاسواق الاسيوية غير العربية ثم دول امريكا الشمالية. واوضحت ان قطاعات الصناعات التعدينية والكيماوية والغذائية جاءت في صدارة القطاعات المصدرة من حيث القيمة المالية مما يبرز تنوع القاعدة الانتاجية الصناعية في العاصمة عمان.

القوة التنافسية للصناعة الاردنية

وبينت المعطيات ان قطاع التعدين وحده سجل صادرات بقيمة 1.198 مليار دينار بينما حققت الكيماويات ومستحضرات التجميل 1.106 مليار دينار. واضافت ان قطاعات اخرى مثل الصناعات التموينية والغذائية والهندسية والطبية ساهمت بشكل فعال في رفد الاقتصاد الوطني وضمان تدفق العملات الصعبة عبر التصدير للخارج.

وكشفت الغرفة ان هذا التطور ياتي بفضل جهود نحو 8600 منشأة صناعية تعمل تحت مظلتها وتوظف اكثر من 159 الف عامل وعاملة. وشددت على ان هذه الارقام تعكس مدى مرونة القطاع الصناعي وقدرته على تجاوز التحديات الاقتصادية العالمية والمضي قدما في تعزيز مكانة الاردن كمركز صناعي اقليمي رائد.

واوضحت النتائج ان التوسع في الاسواق الاوروبية والافريقية والاسيوية يفتح افاقا جديدة امام الصناعة الوطنية لزيادة حصتها السوقية. واكدت ان استمرار هذا النمو يعتمد على قدرة المصانع على الحفاظ على الجودة العالية وتطوير خطوط الانتاج لتلبية متطلبات المستهلكين في مختلف دول العالم.