عاش الاسير المحرر شريف طحاينة لحظات من الصدمة والقسوة بعد رؤية زوجته الاسيرة هناء طحاينة في مواجهة مباشرة مع وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير داخل السجن. وجاءت هذه المشاهد عقب فراق دام لاكثر من عامين حيث تفاجأ الزوج برؤية شريكة حياته محاطة بحراس الاحتلال خلال جولة استفزازية نفذها الوزير المتطرف داخل المعتقل.

واضاف طحاينة ان رؤية زوجته في هذا الوضع كانت صعبة للغاية على العائلة برمتها خاصة بعد انقطاع طويل عن اخبارها وظروف احتجازها. واشار الى ان الاسلوب الذي اتبعه بن غفير اتسم بالسخرية والتهديد المباشر بدلا من الاستماع للمطالب الانسانية المشروعة للاسيرات اللواتي يعانين من ظروف قاسية للغاية.

وبين الاسير المحرر ان زوجته وزميلاتها في السجن اكدن خلال اللقاء احتجاجهن الصريح على الاوضاع المهينة داخل الزنازين. واوضح ان ادارة السجون تتعمد حرمان الاسيرات من ابسط مقومات الحياة اليومية كالنظافة والمواد الغذائية الاساسية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.

تصاعد الانتهاكات بحق الاسيرات الفلسطينيات

وكشفت الرواية عن واقع مرير تعيشه الاسيرات حيث تعرضن لاكثر من سبعة اقتحامات لزنازنهن في غضون ثلاثة اسابيع فقط. واكد طحاينة ان هذه الوتيرة المتسارعة تعكس سياسة ممنهجة تهدف الى كسر ارادة الاسيرات واذلالهن بشكل يومي في ظل غياب اي رادع قانوني دولي.

وشدد الزوج على ان المطالب التي ترفعها الاسيرات لا تعدو كونها حقوقا طبيعية كفلتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني. واوضح ان الاسيرات لا يطلبن رفاهية بقدر ما يطالبن بوقف المعاملة غير الانسانية التي تفرضها ادارة السجون بتوجيهات مباشرة من المستوى السياسي المتطرف.

واكد طحاينة في ختام حديثه ان الشعب الفلسطيني لا ينتظر الرحمة من الاحتلال بل يطالب بحقوقه المشروعة. ووجه نداء عاجلا الى كافة المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية بضرورة التدخل الفوري لفضح الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال.