فرضت وكالة حماية البيانات في البرازيل غرامة تقارب 30 مليون دولار على منصة «تيك توك» بسبب إخفاقها في تطبيق تدابير كافية لحماية الأطفال والمراهقين، واعتبرت أن القرار يبعث بـ«إشارة قوية» إلى شركات التواصل الاجتماعي الأخرى.
وتتبنى البرازيل نهجاً متشدداً في تنظيم منصات التواصل الاجتماعي والحد من انتشار المعلومات المضللة، بما في ذلك فرض قيود على استخدام من هم دون 16 عاماً، وإلزامهم بربط حساباتهم بحسابات ذويهم.
وقال المسؤول في الوكالة، فابريسيو لوبيز، خلال مؤتمر صحافي قبل أيام، إن منصة «تيك توك» لا تتخذ التدابير اللازمة لمنع المراهقين دون السن القانونية من استخدامها، كما تواصل معالجة بيانات الأطفال والمراهقين. وأضاف أن هذه البيانات تُستخدم في عرض حملات ترويجية تستهدفهم.
وبلغت قيمة الغرامة 153.7 مليون ريال برازيلي (29.9 مليون دولار)، وقال لوبيز إنها تمثل «إشارة قوية» إلى منصات التواصل الاجتماعي الأخرى بشأن جدية الوكالة في التعامل مع هذه القضية، معرباً عن أمله في أن تكون تلك المنصات «قد تلقفت الرسالة».
وتأتي الغرامة البرازيلية بعد أيام من موافقة منصة تيك توك على دفع 400 مليون دولار لتسوية دعوى مع وزارة العدل الأمريكية، على خلفية اتهامها بجمع بيانات عن أطفال من دون موافقة أولياء أمورهم.
وفي المقابل قالت شركة «تيك توك» في بيان نشرته العديد من وكالات الأنباء إن الغرامة البرازيلية تستند إلى وقائع تعود إلى عام 2021، ولا تأخذ في الاعتبار التدابير التي أدرجتها المنصة في خطة وضعتها منذ ذلك الحين. وأضافت: «سنواصل الحوار مع الوكالة الوطنية لحماية البيانات، مع تقييم الإجراءات المناسبة».
وحسب الوكالة البرازيلية، يحق لـ«تيك توك» الطعن في الغرامة خلال عشرة أيام، فيما لم ترد المنصة على طلبات وكالة فرانس برس للتعليق على القرار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد البرازيل الرقابة على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي. فعام 2024، حُجبت منصة إكس، المملوكة لإيلون ماسك، في البلاد لمدة 40 يوماً، قبل أن تمتثل لقرار المحكمة العليا بإزالة حسابات تنشر معلومات مضللة.
