كشفت القيادة الايرانية عن حجم الاضرار البالغة التي لحقت بالهيكل الاقتصادي للبلاد نتيجة الحصار البحري والتوترات العسكرية المستمرة مع الولايات المتحدة. واكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ان حركة التجارة الخارجية شهدت تراجعا حادا وصل الى الثلث بسبب العقوبات الامريكية الخانقة التي تفرضها واشنطن على الموانئ والمنشآت الايرانية. واوضح بزشكيان ان البلاد تعيش حاليا وضعا يشبه الحرب مما يتطلب تعاملا خاصا مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضت واقعا جديدا على السوق المحلي.
واضاف رئيس الجمهورية ان حجم الصادرات والواردات تراجع بنسبة تقارب 35 بالمئة وهو ما دفع الحكومة للتفكير في اجراءات تقشفية قاسية تشمل رفع اسعار البنزين لمواكبة التدهور في حركة التجارة الدولية. وشدد على ضرورة تحريك سعر الشريحة الثالثة من حصة الوقود لتصل الى عشرة الاف تومان بدلا من خمسة الاف في محاولة لضبط العجز المالي المتفاقم. وبين ان هذه الخطوات تأتي في اطار محاولات حكومية مستميتة لاحتواء الازمات المتلاحقة التي تواجه قطاع الطاقة.
تحديات الاقتصاد المقاوم والبحث عن بدائل للدولار
وبين المرشد علي خامنئي ان الضغوط الامريكية تركت بصمات واضحة على الاوضاع الراهنة في البلاد مدينا التأثير المباشر لهذه الاجراءات على معيشة المواطنين. واكد في توجيهاته للحكومة على ضرورة تبني سياسات الاقتصاد المقاوم كركيزة اساسية لمواجهة التحديات الخارجية. واشار الى اهمية البدء في عملية الاسقاط التدريجي للدولار من المنظومة المالية الايرانية لتقليل الاعتماد على العملة الامريكية في المعاملات التجارية.
واظهرت التحركات الحكومية الاخيرة استجابة فورية لتلك التوجيهات حيث اعلنت السلطات ان معالجة الضغوط الاقتصادية اصبحت على رأس اولويات الدولة في المرحلة الحالية. واوضحت مصادر رسمية ان خطة تقليص الاعتماد على الدولار ستكون جزءا من استراتيجية شاملة تهدف الى حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الناتجة عن الحصار البحري المستمر.
