كشفت الشرطة الاسبانية اليوم عن نجاحها في تفكيك شبكة اجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين من جيب سبتة نحو البر الاوروبي، حيث تم توقيف خمسة اشخاص متورطين في استغلال المهاجرين ماليا مقابل وعود وهمية بالعبور الامن، وتاتي هذه العملية بعد فترة من التوترات والتدفقات الكبيرة للمهاجرين التي شهدتها المنطقة خلال الاشهر الماضية مما دفع السلطات لتكثيف جهود المراقبة.
واوضحت التحقيقات ان المهربين كانوا يتقاضون مبالغ طائلة تصل الى اكثر من عشرة الاف دولار للشخص الواحد، مستغلين حاجة المهاجرين للوصول الى الضفة الاخرى عبر قوارب متهالكة تفتقر لابسط معايير السلامة، واكدت المصادر الامنية ان هؤلاء المهربين كانوا يختارون سائقين يتمتعون بمهارات عالية في المناورة لتجنب الدوريات البحرية والشرطية المنتشرة في مضيق جبل طارق.
وبينت الشرطة ان الموقوفين كانوا يديرون شبكة لوجستية معقدة تتضمن توفير اماكن ايواء مؤقتة للمهاجرين داخل سبتة، واضافت ان المداهمات الامنية شملت عدة مواقع بينها سبتة ومدينة لينيا دي لا كونثيبثيون في اقليم الاندلس، مما اسفر عن القبض على اربعة عناصر من الشبكة بينما لا يزال الخامس رهن الحبس الاحتياطي بانتظار استكمال الاجراءات القضائية.
اجراءات قانونية ضد المتورطين في انشطة التهريب
وشددت السلطات الاسبانية على ان المتهم الخامس كان يحاول تهريب سبعة اشخاص في رحلة محفوفة بالمخاطر ليلة الرابع عشر من اغسطس الحالي، واظهرت التحريات انه كان يتقاضى ثمانية الاف يورو عن كل مهاجر، مما يعكس حجم الارباح غير المشروعة التي تجنيها هذه العصابات من وراء معاناة الاشخاص الذين يحاولون العبور الى الاراضي الاوروبية.
واكدت التقارير الامنية ان التدفقات الفوضوية للمهاجرين غير النظاميين التي شهدتها سبتة مؤخرا خلقت تحديات امنية وانسانية كبيرة، واشارت الى ان السلطات لا تزال تعمل على ادارة اوضاع الالاف من المهاجرين الذين لا يزالون يتواجدون في الشوارع والشواطئ، بينما تستمر التحقيقات للكشف عن المزيد من خيوط هذه الشبكات الاجرامية التي تتاجر بارواح البشر.
