شهد الديوان الملكي الهاشمي لقاء موسعا ضم نحو 300 من وجهاء وشيوخ وممثلي محافظة معان، وذلك في خطوة عملية تهدف إلى استكمال بحث الأولويات التنموية والخدمية للمحافظة عقب الزيارة الملكية الأخيرة. وجاء هذا الاجتماع تنفيذا للتوجيهات المباشرة من الملك عبد الله الثاني لضمان الوقوف على احتياجات المواطنين بشكل دقيق ومباشر. وترأس اللقاء رئيس الديوان الملكي يوسف حسن العيسوي، بحضور مستشار الملك لشؤون العشائر وعدد من المسؤولين، لفتح قنوات حوار شفافة حول تطلعات أبناء المنطقة.

واكد العيسوي في مستهل اللقاء أن القيادة الهاشمية تضع تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل والإنتاج في صدارة اهتماماتها الوطنية. واشار إلى أن المبادرات الملكية التي يتم تنفيذها في معان ومختلف محافظات المملكة تهدف بشكل أساسي إلى تطوير الخدمات والبنية التحتية وتوفير بيئة خصبة لعمل الشباب، مشددا على أن التواصل الميداني هو النهج الراسخ الذي يتبعه الملك لضمان تحقيق تنمية شاملة وعادلة.

وبين العيسوي أن اللقاء يمثل فرصة حقيقية لتوثيق كافة المطالب والأفكار التي طرحها الحضور، مؤكدا أن هذه المقترحات سيتم رفعها إلى الملك ومتابعتها بدقة مع الجهات الحكومية المختصة وفق الإمكانات المتاحة والأولويات المحددة. واوضح أن الديوان الملكي سيبقى دائما بيتا مفتوحا لجميع الأردنيين، حيث يستمر العمل على ترجمة التوجيهات الملكية إلى مشاريع ملموسة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

تطلعات ابناء معان نحو تنمية مستدامة

وثمن الوجهاء والممثلون خلال اللقاء نهج الملك في زياراته الميدانية التي تعزز الثقة بين المواطن والمسؤول وتختصر مسافات الإنجاز. واكد المتحدثون أن التوجيه الملكي ببحث ملف الخدمات والبنية التحتية في معان يمثل دفعة قوية نحو الارتقاء بمستوى الحياة اليومية في المحافظة، لافتين إلى أهمية استمرار هذه اللقاءات التي تضمن إيصال صوت المواطن بوضوح لصناع القرار.

وشدد الحضور على ضرورة التركيز في المرحلة القادمة على توفير فرص عمل حقيقية للشباب من خلال استقطاب استثمارات ومشاريع إنتاجية تتناسب مع ميزات المحافظة التنافسية في قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والسياحة. وبينوا أن دعم المشاريع الصغيرة والجمعيات التعاونية يعد ركيزة أساسية للحد من معدلات البطالة، مع المطالبة بتكثيف برامج التدريب المهني والتقني التي تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.

واكد المشاركون على أهمية معالجة التحديات في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، داعين إلى رفع جاهزية المراكز الصحية وزيادة التخصصات الطبية وتطوير الكليات التعليمية. واوضح المتحدثون أن توزيع المشاريع التنموية بعدالة يضمن وصول الخدمات إلى المناطق النائية والأقل حظا، مشددين على ضرورة تفعيل دور قطاع السياحة كرافد اقتصادي حيوي للمنطقة من خلال تحسين المرافق وتنشيط الحركة السياحية.