اتخذ رئيس الوزراء العراقي خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز سلطة القانون من خلال البدء باعداد مسودة قانون جديد يلزم بحصر السلاح بيد الدولة حصرا. واكد الزيدي في لقاء مع لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان ظاهرة السلاح المنفلت تشكل التهديد الابرز لكيان الدولة وتقوض استقرار مؤسساتها الامنية بشكل مباشر. واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات قانونية لتعزيز قدرات القوات العسكرية الرسمية وضمان عدم وجود اي تشكيلات مسلحة خارج نطاق سيطرة الدولة.
ابعاد قانونية لتنظيم السلاح
واشار خبراء قانونيون الى ان الدستور العراقي في مادته التاسعة يمنع صراحة تشكيل ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات النظامية ويخضع جميع الاجهزة لسلطة مدنية. وبين التميمي ان التحدي الحقيقي يكمن في التباين بالتفسيرات بين الدولة والفصائل التي تصر على وصف سلاحها بانه مقاومة مشروعة. واضاف ان القانون المرتقب سيواجه عقبات تتعلق بتعريف السلاح المنفلت واليات تطبيق القانون على ارض الواقع لضمان سيادة الدولة.
توازنات سياسية ومعركة نفوذ
وكشفت تقارير مطلعة عن وجود توترات صامتة داخل الاطار التنسيقي نتيجة الاجراءات الاخيرة التي اتخذها الزيدي لاعادة هيكلة المناصب الامنية الحساسة. واضافت المصادر ان رئيس الوزراء قام باستبدال قيادات عسكرية بارزة واعادة ترتيب مكتب القائد العام في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدا لمواجهة اوسع مع القوى الرافضة لتسليم سلاحها. وشدد الزيدي على اهمية المضي قدما في هذه الاصلاحات رغم الضغوط التي تمارسها بعض الاطراف السياسية لعرقلة هذا التوجه.
ادوار اقليمية ومستقبل الامن
واظهرت التحركات الاخيرة وجود اهتمام دولي بمصير هذه التوجهات الحكومية لاسيما في ظل الاتفاقات التي تسبق انسحاب قوات التحالف. وبينت مصادر سياسية ان زيارة قادة اقليميين الى بغداد تهدف الى تهدئة الخلافات وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تؤثر على استقرار الحكومة. واكدت تقارير ان المرحلة القادمة ستحدد شكل الدولة العراقية ومدى قدرتها على فرض هيبتها عبر حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط.