شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، وذلك عقب صدور بيانات التضخم التي جاءت متوافقة مع التوقعات السائدة، مما ساهم في تهدئة مخاوف الاسواق المالية بشكل كبير، حيث انعكس هذا الاستقرار على حركة السندات التي تعد مؤشرا رئيسيا لتوجهات السياسة النقدية.
واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ارتفاعا طفيفا في مؤشر اسعار المستهلكين خلال شهر يوليو، وهو ما اعتبره المحللون دليلا على تباطؤ ضغوط الاسعار، مما دفع المستثمرين الى تقليص رهاناتهم حول امكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم خلال سبتمبر.
وبينت التعاملات الصباحية انخفاض عائد السندات لاجل عامين، والتي تعتبر الاكثر حساسية لتغيرات الفائدة، بنحو 4.6 نقطة اساس لتصل الى 4.172 في المائة، بينما تراجع عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات بنسبة 2.8 نقطة اساس مسجلة 4.656 في المائة.
انعكاسات البيانات على السياسة النقدية
واكدت المؤشرات ان التضخم الاساسي، الذي يستثني اسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، قد سجل ارتفاعا بنسبة 0.2 في المائة فقط، وهو ما يعزز وجهة النظر القائلة بان المسار العام للاسعار يتجه نحو الانخفاض التدريجي والمستقر، مما يقلل من حدة التوترات الاقتصادية.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان قراءات مؤشر اسعار المستهلكين المتتالية تبعث برسائل مطمئنة للاسواق، موضحين ان التباطؤ في وتيرة التضخم قد يمنح صناع السياسات في البنك المركزي الامريكي مساحة اكبر لتجنب رفع الفائدة، خاصة مع ظهور علامات على تراجع الاستهلاك.
واضافت التوقعات المستمدة من اسواق العقود الاجلة ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر قد هبطت الى 44 في المائة، مقارنة بـ 48 في المائة قبل صدور هذه البيانات، مما يعكس تحولا في استراتيجية المتعاملين تجاه السياسة النقدية المتشددة للفترة المقبلة.
