شهدت منطقة وادي موسى في لواء البتراء افتتاح مقر جمعية بيت الانباط والهيئة العربية للثقافة والتواصل الحضاري وذلك تزامنا مع الجولة الملكية الميدانية في محافظة معان. وجاء هذا الافتتاح الذي تولاه رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي ليجسد الاهتمام الكبير بدعم المبادرات التي تعنى بالحفاظ على الموروث الحضاري والتراثي الاصيل للمنطقة. واكدت هذه الخطوة حرص القيادة على تفعيل دور المجتمعات المحلية في صون الهوية الثقافية وتطوير ادواتها لتصبح رافدا للتنمية المستدامة في مختلف ارجاء الوطن.
واضاف العيسوي ان انشاء هذا المقر ياتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي صدرت خلال لقاء جلالة الملك مع وجهاء وممثلي لواء البتراء بهدف تمكين الجمعية من توسيع نطاق برامجها وخدماتها الموجهة للمجتمع المحلي. وبين ان المشروع صمم ليكون حاضنة للابداع الثقافي ومساحة تفاعلية تتيح لابناء المنطقة تقديم تراثهم العريق بصورة عصرية تجذب الزوار والسياح. واشار الى ان المبادرات الملكية مستمرة في دعم المشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين وتعزز من قدراتهم الانتاجية والابداعية.
واستمع رئيس الديوان الملكي بحضور وزير الثقافة ومحافظ معان ورئيس سلطة اقليم البترا الى شرح مفصل حول طبيعة الانشطة والخطط المستقبلية للجمعية التي تهدف الى احياء الموروث النبطي. وشدد الحضور على اهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والجمعيات الاهلية لضمان نجاح هذه المشاريع وتحقيق الاهداف المرجوة منها في تحسين مستوى الخدمات الثقافية. واوضح القائمون على الجمعية ان المقر الجديد يضم مرافق متنوعة تشمل قاعات للمشغولات اليدوية ومكتبة متخصصة ومساحات ادارية لدعم العمل التنموي.
مركز جديد لدعم التراث والمنتجات المحلية في البتراء
وكشفت الجولة في المقر عن تخصيص مساحة واسعة لمشغل بيت شقيلة الذي يعنى بالازياء التراثية والحرف اليدوية التي تعكس جماليات الفن المحلي. وبين العيسوي ان تدريب الشباب والفتيات على هذه الحرف يفتح افاقا جديدة للعمل والتميز في السوق السياحي العالمي. واكد ان تحويل الموروث الشعبي الى منتج سياحي ملموس يسهم بشكل مباشر في تعزيز التجربة السياحية للزوار ويضمن استفادة المجتمع المحلي من الحركة السياحية النشطة في مدينة البتراء.
واوضح ان الجمعية ستعمل كمنصة ثقافية تبرز العمق التاريخي للمنطقة وتدعم الصناعات الابداعية التي تعبر عن الهوية النبطية الفريدة. واكد ان هذه الجهود تاتي في اطار رؤية شاملة لربط الثقافة بالسياحة لتعظيم العوائد الاقتصادية التي تعود بالنفع على ابناء وبنات المنطقة. وبين ان هذا المقر سيكون نقطة جذب هامة تضاف الى المعالم السياحية في البتراء وتساهم في اثراء محتوى الزيارة السياحية بتجارب اصيلة وواقعية.
واضاف ان استمرارية هذه المشاريع تعتمد على تكاتف جهود المجتمع المحلي مع الدعم الملكي المتواصل للارتقاء بالقطاع الثقافي. وشدد على ان نجاح التجربة في وادي موسى سيكون نموذجا يحتذى به في الحفاظ على التراث الوطني وتحويله الى اداة فاعلة في التنمية الشاملة. واكد ان الديوان الملكي سيواصل متابعة احتياجات الجمعيات الفاعلة لضمان استدامة البرامج التي تخدم الوطن والمواطن وتبرز الوجه الحضاري المشرق للاردن.
