يعيش سكان منزل فلسطيني في بلدة قصرة جنوب نابلس ظروفا انسانية صعبة للغاية وسط استمرار حصار فرضه مستوطنون لليوم الرابع على التوالي في منطقة جبل راس العين. ويمنع هؤلاء المستوطنون وصول الامدادات الغذائية او المياه الى العائلة المحاصرة داخل منزلها الذي يعود للمواطن لؤي عبد المنعم ابو ريدة المقيم في الولايات المتحدة. واظهرت المشاهد الميدانية تعمد المعتدين اغلاق الطرق المؤدية للمكان بالحجارة لمنع اي تحرك للمواطنين او اقترابهم من المنزل.
واضاف قصي ابو ريدة شقيق صاحب المنزل ان قوات الاحتلال حضرت الى الموقع في وقت سابق وعملت على ازالة خيمة للمستوطنين وصادرت بعض مركباتهم الا ان مجموعة منهم لا تزال ترابط في المكان وتواصل تضييق الخناق على العائلة. واكد ان العائلة تعاني من منع ادخال الطعام والشراب اضافة الى التضييق على طواقم الاسعاف ومنع المتضامنين من الوصول الى المنطقة تحت تهديد السلاح.
وبين ابو ريدة ان الحصار لا يقتصر على منزله فقط بل يمتد ليشمل منازل اخرى في المحيط تضم عددا من المواطنين بينهم حالات مرضية بحاجة للرعاية. واوضح ان هذه الممارسات تاتي في سياق مخططات المستوطنين للاستيلاء على الموقع الاستراتيجي المطل على المنطقة.
تضييق مستمر ومحاولات تهجير قسري
واشار شقيق صاحب المنزل الى ان العائلة تتعرض لاعتداءات متكررة منذ اشهر بدات بسرقة كاميرات المراقبة وتحطيم النوافذ وصولا الى محاولات الاقتحام اليومية. واكد انهم اتخذوا قرارا بالبقاء في المنزل لحمايته من المصادرة رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهونها جراء هجمات المستوطنين المستمرة.
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان هذه البؤرة الاستيطانية شهدت ثماني محاولات اخلاء خلال اشهر قليلة الا ان المستوطنين يعودون في كل مرة للتموضع في المكان. وشدد وادي على ان المستوطنين تعمدوا قطع شبكات المياه والكهرباء عن المنازل في محاولة لاجبار الاهالي على الرحيل وترك اراضيهم.
وكشفت تقارير حقوقية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية. واظهرت المعطيات ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الاصليين عبر فرض حصار خانق يشل الحياة اليومية للمواطنين.
