تصاعدت حدة التحذيرات الحقوقية بشان عمليات تجريف ركام المنازل المدمرة في قطاع غزة، حيث يخشى حقوقيون ان تؤدي هذه التحركات العشوائية الى طمس معالم جثامين المفقودين الذين لا يزالون تحت الانقاض. وتاتي هذه المخاوف في وقت تعاني فيه فرق الدفاع المدني من شلل تام في قدرتها على الوصول الى المواقع المستهدفة نتيجة الحصار المشدد ونقص المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات البحث والانتشال.

واكدت تقارير ميدانية ان غياب الامكانيات الفنية يضع حياة المفقودين تحت خطر حقيقي، وسط غياب التنسيق اللازم لتامين المواقع التي قد تضم رفات الضحايا. واوضحت مصادر محلية ان استمرار عمليات التجريف دون رقابة انسانية او فحص دقيق يزيد من تعقيد ملف المفقودين ويحرم العائلات من حقها في دفن ذويها وفق الاصول.

تحديات انتشال الضحايا تحت الركام

وبينت التحليلات ان الاعتماد على اليات غير مخصصة للبحث عن البشر في المناطق المدمرة تسبب في تضرر العديد من المواقع الحساسة، مما يصعب من مهمة طواقم الانقاذ في المستقبل. واضافت الجهات الحقوقية ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لحرمة الموتى وتعرقل جهود الوصول الى الحقيقة في ظل غياب تام للادوات الدولية التي من شانها دعم عمليات البحث.