شكل اجتماع عمان الوزاري الاخير منصة دبلوماسية حاسمة لتوحيد الموقف العربي تجاه التطورات الميدانية والانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس والاماكن المقدسة. وجاء هذا اللقاء في توقيت بالغ الدقة والحساسية ليعكس ارادة سياسية مشتركة في التصدي للتحديات الراهنة ومواجهة الاجراءات الاحادية التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.
واشار الامين العام لجامعة الدول العربية الى ان المداولات التي جرت بين الوزراء المشاركين ركزت على بلورة مقترحات عملية ومحددة للتحرك في المرحلة المقبلة. واوضح ان الاجتماع لم يكتف برفض الممارسات الاسرائيلية فحسب بل وضع خارطة طريق واضحة لكيفية ايصال الصوت العربي الموحد الى المحافل الدولية لضمان حماية المقدسات.
واضاف المسؤول العربي ان التنسيق مع المملكة الاردنية الهاشمية كان جوهريا في انجاح هذا الحراك السياسي. وبين ان التوجيهات التي قدمها الملك عبدالله الثاني خلال اللقاءات الثنائية اسهمت بشكل كبير في رسم ملامح الرسالة التي سيتم توجيهها للعالم لتعزيز الضغط الدولي ضد الممارسات التعسفية.
استراتيجية عربية مشتركة لحماية القدس
وشدد المجتمعون على اهمية هذه الخطوة في تعزيز التضامن العربي تجاه القضية الفلسطينية. واكد الامين العام توافقه التام مع الرؤية التي طرحها وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي بشان ضرورة تفعيل الجهود الدبلوماسية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمتهم المحتلة.
وبين ان مخرجات الاجتماع ستترجم الى تحركات ملموسة في الايام القادمة. واكد ان البيان الختامي للاجتماع يمثل مرجعية سياسية قوية للعمل العربي المشترك في مواجهة كافة محاولات تغيير الواقع في القدس.
