اتخذت وزارة الخزانة الامريكية خطوة لافتة اليوم الاربعاء تمثلت في رفع العقوبات المفروضة على ثلاثة كيانات ترتبط بالحرس الثوري الايراني، وتاتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التوقعات بشان تسوية سياسية محتملة قد تؤدي الى تحييد التوترات في مضيق هرمز وتامين الملاحة البحرية.
وكشفت البيانات الرسمية المنشورة على موقع الوزارة ان القرار شمل طائرتين وشركات طيران كانت تخضع لقيود متعلقة بمكافحة الارهاب، فيما يرى مراقبون ان هذه الخطوة قد تحمل ابعادا استراتيجية تتجاوز الجانب الاقتصادي لتصل الى مسارات دبلوماسية معقدة بين طهران وواشنطن.
واوضحت التقارير ان القرار تضمن رفع العقوبات عن شركة فلاي بغداد للنقل الجوي وشركة تصنيع اخرى مرتبطة بفيلق القدس، وسط تساؤلات حول ما اذا كانت هذه التطورات مقدمة لصفقة اوسع تشمل تخفيف الضغوط عن قطاعات حيوية في ايران.
ابعاد القرار الامريكي وتداعياته المحتملة
واضاف مسؤولون امريكيون ان هذا الاجراء لا يعني باي حال من الاحوال تغيرا جذريا في السياسة الامريكية تجاه طهران او فيلق القدس، مشددين على ان المعايير المتبعة في فرض العقوبات لا تزال قائمة وان الخطوة الحالية جاءت بناء على مراجعات تقنية محددة.
وبينت التحليلات ان الجانب الايراني لم يصدر حتى الان اي تعليق رسمي على هذا القرار، رغم الاشارات السابقة التي تحدثت عن وساطات اقليمية تهدف لربط رفع العقوبات النفطية والحصار البحري بضمانات تتعلق بادارة الملاحة في مضيق هرمز.
واكد خبراء ان غياب التفسيرات الرسمية الواضحة من جانب واشنطن يفتح الباب امام تكهنات سياسية واسعة، خاصة مع استمرار الترقب لما ستسفر عنه الاتصالات الجارية عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة بشان الملفات العالقة.
