كشفت وزارة الزراعة عن حالة من الاستقرار والوفرة في كافة السلع الغذائية والمنتجات الزراعية بالاسواق المحلية، مؤكدة ان نسب الاكتفاء الذاتي وصلت لمستويات قياسية تضمن تغطية احتياجات المواطنين لفترات زمنية طويلة تتجاوز ستة اشهر. واوضحت الوزارة ان انتاج الخضار والفواكه المحلي يغطي نسبة تصل الى 62 بالمئة من الاحتياج العام، بينما تتجاوز بعض الاصناف حاجز 120 بالمئة، مما يعزز من قوة الامن الغذائي في المملكة.

واضافت الوزارة ان الاسواق تشهد وفرة كبيرة في اللحوم الحمراء والبيضاء، حيث يتم الاعتماد على الانتاج المحلي مع استمرار عمليات الاستيراد من اكثر من 22 منشأ حول العالم لضمان توازن الاسعار، مشيرة الى ان الدواجن وبيض المائدة تتوفر بفائض انتاجي يغني عن الحاجة للاستيراد في معظم الاوقات.

وتابعت الوزارة ان توجيهات ملكية مباشرة وضعت خارطة طريق واضحة للحكومة لضمان ديمومة المخزون الاستراتيجي، مع تفعيل دور المجلس الاعلى للامن الغذائي للرقابة المستمرة على الاسواق وضمان وصول السلع باسعار عادلة للمستهلكين، مع استمرار منح رخص الاستيراد للسلع غير المنتجة محليا لتعزيز المخزون.

طفرة في انتاج الحبوب ودعم المزارعين

وبينت الوزارة ان الموسم الزراعي الحالي حقق قفزة نوعية في انتاج القمح والشعير، حيث تجاوز حجم الانتاج 120 الف طن، وهو ما يمثل ثلاثة الى اربعة اضعاف معدلات السنوات السابقة، الامر الذي يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي ورفع مستويات المخزون في الصوامع.

واكدت الوزارة ان قرارات تنظيم التصدير تخضع لرقابة دقيقة، حيث يستمر وقف تصدير الخراف الحية منذ سبعة اشهر لضمان توفرها محليا باسعار ميسرة، موضحة ان سياسة الوزارة تعتمد على مبدأ التوازن، بحيث يتم فتح التصدير في حال وجود فائض ووقفه فور رصد اي نقص محتمل لضمان استقرار الاسعار.

وشددت الوزارة على ان المزارع الاردني يمثل حجر الزاوية في منظومة الامن الغذائي، موضحة انها خصصت مبالغ مالية ضخمة لدعم المزارعين، بما فيها تعويضات تجاوزت المليون دينار للمتضررين من الظروف الجوية، فضلا عن توفير قروض ميسرة بدون فوائد لادخال التكنولوجيا الحديثة والطاقة الشمسية في العمليات الانتاجية.

تحفيز الزراعة الاستراتيجية وخطط التمويل

واضافت الوزارة ان الحكومة رصدت ميزانية تصل الى 45 مليون دينار لشراء الحبوب من المزارعين المحليين هذا العام، بهدف تشجيعهم على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مستقبلا، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق استدامة في الموارد الغذائية الاساسية.

واوضحت الوزارة ان برامج التمويل الميسرة عبر مؤسسة الاقراض الزراعي مستمرة في تقديم الدعم اللازم للمزارعين لتبني تقنيات توفير المياه، مؤكدة ان الهدف هو خلق بيئة زراعية متطورة قادرة على مواجهة التحديات المناخية وتوفير سلع ذات جودة عالية للمواطن.

واكدت في ختام تصريحاتها ان كافة الاجهزة الرقابية تعمل بتكامل تام مع القطاع الخاص لضمان انسيابية تدفق السلع الى الاسواق، مع الاستمرار في مراقبة الاسعار وضمان توفر مخزون آمن يغطي احتياجات المواطنين في كافة الظروف.