كشف الامين العام لجامعة الدول العربية عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى نقل ملف القدس من حيز التصريحات السياسية الى ساحة العمل الميداني الملموس، مشددا على ان هذا التحول يمثل عهدا والتزاما ثابتا امام التحديات الراهنة التي تواجه المدينة المقدسة.
واكد خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الوزاري في عمان ان قضية القدس تحتل مكانة جوهرية في اجندة العمل العربي المشترك، موضحا انه لا وجود لاي تباين في الرؤى حول مركزية هذه القضية التي تحظى باجماع كافة الدول الاعضاء.
وبين ان الجهود الحالية تركز بشكل مكثف على ابتكار اليات عملية لتفعيل المواقف العربية وجعلها اكثر تأثيرا على الصعيد الدولي لضمان حماية الحقوق المشروعة في المدينة.
محاور التحرك العربي لحماية القدس
واضاف ان مخرجات الاجتماع الوزاري تضمنت اربعة محاور رئيسية تبدأ برفض الممارسات الاسرائيلية عبر رسائل سياسية واضحة، وصولا الى تعزيز اليات دعم صمود المقدسيين في مواجهة الضغوط اليومية.
واشار الى اهمية انشاء مرصد متخصص لتوثيق كافة الانتهاكات والمخالفات المرتكبة، لتكون بمثابة وثائق قانونية وقائع مسجلة متاحة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية المعنية.
واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد دراسة معمقة لاليات محاسبة الاحتلال، سواء عبر تحركات جماعية او من خلال تشجيع الدول على اتخاذ اجراءات فردية ضاغطة لضمان احترام القوانين الدولية.
توسيع نطاق التنسيق الدولي لدعم القدس
وشدد على ان الجامعة العربية ستعمل على تفعيل هذه الافكار والمبادرات بالتعاون الوثيق مع الدول المشاركة في الاجتماع، مع السعي لضم اطراف اخرى لتعزيز الزخم السياسي المطلوب.
وكشفت التحركات الاخيرة عن عزم عربي واضح لتغيير اسلوب التعامل مع ملف القدس، مع التركيز على بناء استراتيجية طويلة الامد تتجاوز ردود الفعل التقليدية وتستهدف التأثير المباشر على ارض الواقع.
واكد ان التنسيق مستمر مع كافة الاطراف المعنية لضمان تحويل هذه الالتزامات الى برامج عمل قابلة للتنفيذ تدعم صمود اهالي القدس وتحفظ هويتها التاريخية.
