شهدت الاسواق العالمية تحركات لافتة اليوم الاثنين حيث سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا بينما اتجهت اسعار النفط نحو الانخفاض وذلك عقب قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب بارجاء شن هجوم عسكري على ايران. وجاء هذا التحول في المشهد الاقتصادي بعد تصريحات رسمية اشارت الى امكانية التوصل الى اتفاق دبلوماسي سريع يهدف الى تهدئة الاوضاع في المنطقة وتجنب تصعيد عسكري واسع النطاق. واوضح محللون ان هذه الخطوة ساهمت في تخفيف حدة المخاوف لدى المستثمرين بشأن التضخم العالمي وتوقعات اسعار الفائدة المستقبلية.

واكدت البيانات ان الذهب قفز في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.7 بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة حيث ينظر المتداولون الى المعدن الاصفر كملاذ آمن في ظل التقلبات السياسية. واضافت التقارير ان العقود الامريكية الاجلة للذهب شهدت صعودا مماثلا لتعكس حالة الترقب التي تسيطر على الاسواق المالية. وبينت المؤشرات ان استقرار الذهب ياتي رغم الضغوط التي واجهها في الفترة الاخيرة نتيجة التوقعات برفع تكاليف الاقتراض من قبل البنوك المركزية.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان اسواق المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة في المعاملات الفورية. واشار المراقبون الى ان التركيز سينصب خلال الايام القادمة على تقارير الوظائف الامريكية التي ستصدر تباعا لتقدم صورة اوضح عن حالة الاقتصاد الاكبر في العالم وتأثيرها على قرارات الاحتياطي الاتحادي. واضافت التحليلات ان التضخم لا يزال يمثل تحديا رئيسيا قد يدفع صناع السياسة النقدية لاتخاذ قرارات حاسمة قريبا.

تراجع اسعار النفط وسط تحركات ديبلوماسية

وكشفت حركة التداولات عن هبوط حاد في اسعار النفط حيث فقدت البراميل نحو اربعة دولارات في التعاملات الصباحية نتيجة انحسار التهديدات العسكرية في منطقة الخليج. واوضحت العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط تراجعا ملموسا بعد ان كانت قد سجلت قفزات كبيرة الشهر الماضي بسبب مخاوف امنية مرتبطة بسلامة الملاحة في الممرات المائية الحيوية. واكدت المصادر ان السوق يتفاعل بشكل لحظي مع الاخبار السياسية مما يعزز من حالة عدم اليقين في تسعير الطاقة.

وبينت القرارات الاخيرة الصادرة عن مجموعة اوبك بلس زيادة في حصص انتاج النفط بحوالي 188 الف برميل يوميا ابتداء من الشهر القادم في مسعى جديد لتلبية الطلب العالمي. واضافت التقارير ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تعويض التخفيضات الطوعية السابقة وتحقيق توازن في الاسواق بعد فترة من الاضطراب. وشدد المحللون على ان استمرار مراقبة التطورات الجيوسياسية سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات اسعار الطاقة خلال الربع القادم.