كشف مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى عن تفاصيل المباحثات المكثفة التي اجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب في البيت الابيض، حيث تم استعراض ثلاثة مسارات استراتيجية للتعامل مع الملف الايراني، وتتراوح هذه الخيارات بين التوصل الى اتفاق جديد، او تكثيف الضغوط الاقتصادية الخانقة، وصولا الى احتمالية شن هجوم عسكري واسع النطاق.
واكد المسؤول ان نتنياهو شدد خلال اللقاء على ان الغاية الاساسية من هذه التحركات هي تحجيم طموحات طهران النووية ومنعها من حيازة سلاح ذري، مشيرا الى ان الخيار العسكري يظل مطروحا كحل اخير رغم ان الهدف الرئيس ليس الانجرار نحو مواجهة شاملة.
وبين المصدر ذاته ان البرنامج النووي الايراني شهد تراجعا ملموسا خلال الفترة الماضية نتيجة سلسلة من الضربات التي استهدفت بنيته التحتية، بما في ذلك تحييد عدد من العلماء المتخصصين وتضرر اجهزة الطرد المركزي، فضلا عن تراجع قدرات انتاج الصواريخ الباليستية التي تقدر مخازنها حاليا بنحو 1600 صاروخ.
ابعاد التحركات العسكرية والامنية
واضاف المسؤول ان الضغوط الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها في اضعاف الداخل الايراني، معتبرا ان طهران تدرك جيدا ان اي مغامرة عسكرية ضد اسرائيل ستواجه برد ساحق وقوي، كما اشار الى ان القيادة الايرانية تمر بحالة من الضعف الراهن في ظل استمرار التحديات الامنية.
واوضح ان نتنياهو استعرض امام ترمب خرائط توضيحية تؤكد ان التواجد الاسرائيلي داخل الاراضي السورية يقتصر حصرا على الضرورات الامنية الملحة، نافيا وجود نوايا توسعية تتجاوز ذلك.
وكشفت المصادر ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تلقت توجيهات واضحة من نتنياهو للتحضير لعمليات عسكرية محتملة في مخيمات الضفة الغربية، في خطوة تهدف الى تعزيز السيطرة الامنية في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
