كشف وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان القيادة الايرانية اتخذت قرارا حاسما منذ بداية التوترات الراهنة بالانحياز الكامل لخيار التصعيد العسكري بدلا من المسارات الدبلوماسية. واوضح ان طهران وجدت نفسها محاصرة بين خيارين احلاهما مر وهما اما القبول بمفاوضات جدية مع واشنطن او الاستمرار في مواجهة الضربات العسكرية التي تستنزف قدراتها. واكد ان النظام الايراني يرى في التنازلات السياسية تهديدا وجوديا لمبررات بقائه مما جعله يختار طريق الانتحار العسكري والسياسي كخيار وحيد في ظل غياب اي بدائل اخرى.

استراتيجية طهران في توسيع دائرة الصراع الاقليمي

وبين المعايطة ان طهران ترفض بشكل قاطع الجلوس الى طاولة الحوار وتسعى بدلا من ذلك الى جر المنطقة باكملها الى حرب شاملة عبر توسيع دائرة المواجهة لتشمل دول الجوار والخليج. واشار الى ان المشروع الايراني الذي استنزف مليارات الدولارات على مدار سنوات يمر بمرحلة تراجع حاد بعد ان فقدت طهران جزءا كبيرا من نفوذها الاقليمي. واضاف ان الاذرع الايرانية التي كانت تشكل عمق النظام الاستراتيجي باتت تعاني من ضربات موجعة جعلتها تكافح من اجل النجاة بدلا من تنفيذ اجندات التوسع.

مستقبل النفوذ الايراني ومضيق هرمز

واكد ان مضيق هرمز يظل الورقة الاستراتيجية الاخيرة بيد النظام الايراني حيث يرفض فتحه كليا لضمان استمرار ورقة الضغط في وجه المجتمع الدولي. واوضح ان الادارة الامريكية الحالية تدرك تماما تعنت طهران وعدم رغبتها في التوصل الى اتفاق حقيقي مما قد يدفع واشنطن نحو حسم المواجهة عسكريا بشكل نهائي. وشدد على ان المرحلة القادمة قد تشهد تحولات في السياسة الامريكية تجاه ايران تشمل استهداف مواقع حيوية ومصادر طاقة لتقويض قدرة النظام على الاستمرار في التصعيد.