كشفت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف كيانات ايرانية متورطة في عمليات ابتزاز للسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. واوضحت وزارة الخزانة الاميركية ان هذه الكيانات التي يرتبط اثنان منها بالحرس الثوري تفرض رسوما قسرية تحت مسمى تامين بحري اجباري على السفن التي تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تهدف الى خلق مخاطر مصطنعة ثم بيع حماية وهمية للسفن التجارية لضمان عبورها.
تضييق الخناق على أسطول الشبح الايراني
واضافت وزارة الخارجية الاميركية في بيان لها ان هذه الآلية لا تعدو كونها مخططا لابتزاز شركات الشحن الدولي وتوفير مصادر تمويل غير مشروعة للنظام الايراني. واشارت الى ان العقوبات شملت شركة الخليج للتامين البحري وهيئة هرمز الآمن للخدمات البحرية لدورهما المباشر في هذه الانشطة. وبينت الادارة الاميركية ان هذه الاجراءات تاتي في ظل توتر متصاعد وتعهدات رئاسية اميركية بتوجيه ضربات قوية ردا على محاولات طهران زعزعة امن الملاحة.
تداعيات العقوبات على الاقتصاد الايراني
وتابعت الوزارة ان العقوبات طالت ثماني شركات اضافية متورطة في تشغيل سفن تنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الايرانية الى وجهات دولية في انتهاك صارخ للقرارات الاميركية. واوضحت ان هذه السفن تشكل ما يعرف بـ اسطول الشبح الذي تستخدمه طهران للالتفاف على القيود الاقتصادية الدولية. وشدد وزير الخزانة الاميركي على ان الاقتصاد الايراني يعاني من انهيار حاد وتضخم متسارع مما يدفع النظام للبحث عن اي سيولة مالية عبر اساليب غير قانونية.
مضيق هرمز في قلب الصراع الدولي
واكدت التقارير الميدانية ان ايران حاولت فرض قيود جديدة على حركة الملاحة في المضيق عبر اجبار السفن على اتباع مسارات محاذية لسواحلها وفرض رسوم خدمات باهظة. واظهرت البيانات ان هذه التطورات تزيد من مخاطر استئناف الضربات المتبادلة في منطقة الخليج التي كانت تشهد حركة مرور لنحو 20 في المائة من امدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الازمات الاخيرة. واوضحت واشنطن ان حصار الموانئ الايرانية سيستمر كجزء من استراتيجية الضغط القصوى لمواجهة السياسات الايرانية في المنطقة.
