شهدت المنطقة البحرية المحيطة بجزيرة قشم جنوب ايران انفجارات متتالية هزت ارجاء المدينة وسط حالة من التوتر المتصاعد بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين القوات الاميركية والجانب الايراني في محيط مضيق هرمز الحيوي. واوضحت مصادر محلية ان دوي الانفجارات سمع بوضوح في الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس والمناطق المتاخمة للجزيرة مما يشير الى اتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة. واكد حاكم قشم حسين امير تيموري ان نحو 11 مقذوفا سقطت في الجزيرة مستهدفة مواقع عسكرية دون تسجيل اصابات بشرية حتى اللحظة.
تطورات الميدان في مضيق هرمز
واضافت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم انها نفذت جولة ثالثة من الضربات الجوية المكثفة التي طالت اكثر من 140 هدفا عسكريا ايرانيا وذلك ردا على الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية في الممر المائي الاستراتيجي. واشار المتحدثون باسم الجانب الاميركي الى ان هذه العمليات تهدف بشكل رئيسي الى تحجيم القدرات الايرانية ومنعها من تهديد حركة الملاحة الدولية. وبينت التقارير ان طهران حاولت الرد عبر استهداف مواقع اميركية في دول اقليمية مجاورة شملت الكويت وقطر والاردن وعمان عبر طائرات مسيرة وصواريخ.
مصير الاتفاقات الاقليمية على المحك
وذكرت السلطات الايرانية انها اتخذت قرارا باغلاق مضيق هرمز امام الملاحة حتى اشعار اخر بدعوى ان السفن المستهدفة خالفت المسارات المعتمدة بينما نفت واشنطن هذه المزاعم مؤكدة ان الملاحة لا تزال مستمرة ولا تملك طهران السيطرة الفعلية على الممر. وشدد المراقبون على ان هذا التصعيد العسكري يضع مذكرة التفاهم التي وقعت الشهر الماضي بين الطرفين على حافة الانهيار. واوضحت التحليلات ان فرص العودة الى المسار التفاوضي الذي كان مخططا له خلال شهرين اصبحت ضئيلة للغاية في ظل استمرار القصف المتبادل وتفاقم الازمة الامنية في المنطقة.
