بقلم: المستشار الإعلامي حسام حمدان
أمين عام ملتقى فرسان الأردن للريادة والإبداع
في ظل التحديات الجسيمة والآمال الكبيرة التي يعقدها الأردنيون على مستقبل وطنهم، يبرز التساؤل الأهم والأكثر إلحاحاً في مشهدنا الوطني: لماذا لا نختار من قادة وفرسان الأجهزة الأمنية الأصدق قولاً والأخلص عملاً؟
إن مؤسساتنا الأمنية والعسكرية لم تكن يوماً مجرد درع لحماية الحدود والداخل فحسب، بل هي مدرسة وطنية عريقة، وجامعة كبرى تخرّج رجالاً بُنيت عقيدتهم على الانضباط، والتخطيط الاستراتيجي، والعمل الميداني الدؤوب، وإدارة الأزمات بأعلى مستويات الكفاءة والنزاهة. هم الذين نذروا أنفسهم لخدمة الوطن، فكانت مسيرتهم المهنية شاهداً حياً على نظافة اليد، وصدق الكلمة، والتفاني الذي لا يعرف الحدود.
إننا اليوم، وفي خضم السعي نحو تحديث الدولة وتطوير منظومتها الإدارية، نطالب وبقوة باختيار وزراء ورجال دولة تكون سيرتهم ومسيرتهم تجسيداً حقيقياً للإخلاص للوطن، وولاءً مطلقاً لا تشوبه شائبة للقيادة الهاشمية الفذة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومعزز ملكه سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
إن إسناد الحقائب الوزارية والمواقع القيادية إلى هذه الكفاءات الفذة من قادة الأجهزة الأمنية المتقاعدين ــ الذين يحملون إرثاً هائلاً من الإدارة المنضبطة والناجحة ــ يمثل ضمانة حقيقية لضخ دماء جديدة قادرة على الإنتاج، وتحمل المسؤولية، وتنفيذ الخطط على أرض الواقع بعيداً عن الشعارات الرنانة.
لقد أثبت هؤلاء الفرسان في كل الميادين أنهم الأقرب إلى نبض الشارع، والأقدر على فهم احتياجات المواطن، والأكثر حزماً في تطبيق القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص. إنهم رجال الأفعال لا الأقوال، وفي اختيارهم رفعة للمؤسسات، وتعزيز لثقة المواطن في مسيرة الإصلاح والتطوير.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وسدد على طريق الخير خطى كل مخلص ينبض قلبه بحب هذا الثرى الطهور.
