دخلت اسلام اباد على خط الازمة الليبية المستعصية في محاولة دبلوماسية جديدة تهدف الى تقريب وجهات النظر بين السلطتين المتنازعتين في شرق البلاد وغربها. وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه الساحة الليبية حالة من الجمود السياسي حيث تسعى باكستان لاستغلال خبرتها في الوساطات الدولية لفتح قنوات تواصل بين الفرقاء المحليين. واكدت معلومات ان هذا التحرك جاء بطلب مباشر من الاطراف الليبية التي وجدت في الدبلوماسية الباكستانية وسيطا محايدا وقادرا على ادارة الحوار بعيدا عن الضغوط التقليدية.

ابعاد الوساطة الباكستانية في المشهد الليبي

واضافت المصادر ان الولايات المتحدة على اطلاع كامل بهذه التحركات الباكستانية وتراقبها عن كثب في ظل مساعي واشنطن المستمرة لايجاد مخرج للازمة التي تعاني منها ليبيا منذ سنوات. وبينت التقارير ان التنسيق الباكستاني بدأ منذ اشهر بهدف صياغة ارضية مشتركة تنهي حالة الانقسام التي ارهقت مؤسسات الدولة الليبية وعطلت مسار الاستقرار الوطني. واوضحت المعطيات ان نجاح هذه المساعي من شأنه ان يمنح اسلام اباد ثقلا دبلوماسيا اضافيا على الصعيد الاقليمي والدولي.

مستقبل التوافق الليبي برعاية اسلام اباد

وشدد مراقبون على ان دخول لاعب دولي جديد بحجم باكستان قد يغير موازين القوى التفاوضية بين حكومة طرابلس والادارة الموازية في الشرق. وكشفت التحليلات ان رغبة الاطراف المحلية في اشراك باكستان تعكس تطلعا لتغيير نمط الوساطات المعتادة التي لم تثمر عن حلول جذرية حتى الان. واشارت التقديرات الى ان الايام القادمة قد تشهد جولات مكثفة من المشاورات السرية لبلورة رؤية موحدة تنهي النزاع القائم وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة في ليبيا.