شهدت العاصمة عمان لقاء موسعا جمع قيادات شركة مصفاة البترول الاردنية ووفدا رفيع المستوى من الجمعية العلمية الملكية، حيث بحث الطرفان افاق التعاون المشترك لتعزيز الاداء الفني والتشغيلي من خلال الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية المتقدمة التي تمتلكها الجمعية. ويهدف هذا التحرك الى وضع اطر عمل جديدة تتيح للمصفاة تطوير عملياتها الانتاجية والبيئية عبر دراسات تخصصية دقيقة تواكب المعايير العالمية في قطاع الطاقة والصناعة.
واكد رئيس مجلس ادارة مصفاة البترول عبد الرحيم البقاعي ان هذه الخطوة تعكس حرص الشركة على الانفتاح على المؤسسات الوطنية الرائدة لتبادل الخبرات، مبينا ان الجمعية العلمية الملكية تعد مرجعا تقنيا وعلميا يمكنه تقديم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الموارد الوطنية. واضاف ان الشراكة المرتقبة ستشكل رافعة اساسية لخطط الشركة المستقبلية لا سيما في مجالات الرصد البيئي والاستدامة الصناعية التي تعتبر من اولويات العمل في المرحلة الراهنة.
وبين الرئيس التنفيذي للمصفاة حسن الحياري ان هذا التوجه ياتي ضمن استعدادات الشركة الجارية لتنفيذ مشروع التوسعة الرابع، موضحا ان التعاون مع الجمعية سيعزز من قدرة المصفاة على الامتثال للمعايير البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية. وشدد على ان تبادل الخبرات في ادارة المختبرات واعتماد الفحوصات الفنية سيضمن تحسين جودة المنتجات النهائية بما يخدم الاهداف الاقتصادية للشركة ويعزز من تنافسيتها في الاسواق.
آفاق التعاون التقني والبيئي
وكشفت المباحثات عن نية الطرفين توقيع مذكرة تفاهم قريبة تضع خارطة طريق واضحة للتعاون المشترك، واكد نائب رئيس الجمعية العلمية الملكية المهندس رافت عاصي استعداد الجمعية لتسخير كافة مراكزها البحثية ومختبراتها المعتمدة لخدمة قطاع الطاقة. واضاف ان الجمعية تمتلك ارثا طويلا من الابحاث المتقدمة في قطاعات المياه والطاقة والبيئة والتي ستكون متاحة لدعم المشاريع الصناعية الكبرى في الاردن.
وبين الجانبان ان المرحلة القادمة ستشهد تنسيقا مكثفا لتفعيل الشراكة الاستراتيجية، واكدوا ان تقديم الاستشارات المتخصصة واجراء الفحوصات الفنية الدقيقة سيعمل على رفع كفاءة الاداء التشغيلي للمصفاة بشكل ملموس. واختتم اللقاء بالتاكيد على اهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية لضمان تنفيذ المشاريع الكبرى وفق اعلى معايير الجودة العالمية وبما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
