كشفت احدث البيانات الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن تحولات جوهرية في انماط استخدام خدمات الاتصالات خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث سجلت اشتراكات تقنية الجيل الخامس المتنقل قفزة نوعية لتصل الى 433.4 الف اشتراك، وهو ما يمثل نموا لافتا بنسبة 35 بالمئة مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي، واظهرت المؤشرات ان هذا الاقبال يعكس توجها متزايدا نحو الاعتماد على تقنيات الاتصال الحديثة ذات السرعات العالية، مما يضع المملكة في مسار متسارع نحو التحول الرقمي الشامل.
واوضحت التقارير ان اجمالي اشتراكات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق سجل ارتفاعا ليصل الى 8.3 مليون اشتراك بنسبة نمو بلغت 3.4 بالمئة، وبينت الاحصائيات ان خطوط الدفع المسبق تهيمن على المشهد بنسبة 62 بالمئة، بينما تتوزع باقي الاشتراكات بين خدمات الصوت والبيانات، واكدت البيانات ان حجم استهلاك البيانات عبر الشبكات المتنقلة شهد نموا ملحوظا بنسبة 25 بالمئة ليصل الى 844 مليون جيجا بايت، مما يعكس تزايد اعتماد المستخدمين على تطبيقات الوسائط والخدمات السحابية في حياتهم اليومية.
واضافت الهيئة ان قطاع الاتصالات الثابتة شهد استقرارا في عدد الاشتراكات بخدمات الانترنت عريض النطاق التي وصلت الى 829 الف اشتراك، وشددت الارقام على سيطرة تقنية الالياف الضوئية فايبر على الحصة الاكبر من السوق بنسبة بلغت 79.6 بالمئة، واشارت الى ان اشتراكات هذه التقنية وصلت الى 660 الف اشتراك، مما يعزز البنية التحتية للاتصالات الثابتة في المنازل والمنشات التجارية.
تغيرات في سلوك المستخدمين واستهلاك البيانات
وبين التقرير ان الحركة الهاتفية عبر الخطوط الثابتة سجلت تراجعا ملحوظا بنسبة 22.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، واظهرت البيانات ان الرسائل النصية التقليدية شهدت انخفاضا حادا بنسبة 59 بالمئة، حيث لم يتجاوز عدد الرسائل المرسلة 173 مليون رسالة، واكد الخبراء ان هذا التراجع ياتي نتيجة طبيعية لاعتماد المستهلكين بشكل كلي على تطبيقات التراسل الفوري والاتصال عبر الانترنت.
واوضح المحللون ان حجم استهلاك البيانات عبر الانترنت الثابت عريض النطاق حقق قفزة نوعية ليصل الى 1.7 مليار جيجا بايت، وذكرت البيانات ان متوسط استخدام الفرد للانترنت الثابت وصل الى 700 جيجا شهريا، واضافت الهيئة ان هذا النمو بنسبة 21.7 بالمئة في معدل الاستهلاك الشهري يؤكد التحول نحو استهلاك المحتوى الرقمي عالي الجودة وتزايد الاعتماد على الحلول التقنية المنزلية في مختلف المجالات.
