شهدت بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس اعتداء سافرا نفذته مجموعة من المستوطنين خلال ساعات الليل حيث اقدموا على اقتحام مقهى ومطعم محلي وتخريب محتوياته بالكامل. كشفت مصادر محلية ان المهاجمين قاموا بسرقة مبالغ مالية كانت داخل المكان قبل ان يضرموا النيران فيه مما ادى الى تفحمه وانهياره بشكل كامل نتيجة الحريق المفتعل. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف ممتلكات المواطنين في القرى والبلدات الفلسطينية بالضفة الغربية.

تصاعد التهديدات ضد المنشآت المحلية

واكد مالك المقهى يعقوب عويس ان الهجوم لم يكن مفاجئا اذ سبقته اشهر من التهديدات المباشرة التي تلقاها هو والعاملون معه من قبل مستوطنين يسيطرون على بؤرة استيطانية قريبة. واوضح عويس ان المعتدين تعمدوا تدمير كل ما وقعت عليه ايديهم في محاولة لترهيب السكان واجبارهم على ترك مصالحهم التجارية واعمالهم الخاصة. واضاف ان هذه الممارسات لم تعد تقتصر على اعمال التجريف او الاستيلاء على الاراضي بل امتدت لتشمل استهدافا مباشرا للارزاق وامن المواطنين في بيوتهم ومتاجرهم.

توسع نطاق الاعتداءات في الضفة

واشار مراقبون الى ان وتيرة الهجمات التي ينفذها المستوطنون باتت تتخذ طابعا يوميا ومنظما يستهدف القرى الفلسطينية بشكل مباشر. وشدد سكان المنطقة على ان غياب المحاسبة شجع المجموعات المتطرفة على زيادة حدة اعتداءاتها وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية والممتلكات الخاصة. واكدت التقارير الواردة ان الوضع الامني في محيط نابلس يزداد تعقيدا مع استمرار هذه الانتهاكات التي تهدف الى فرض واقع جديد بالقوة على الارض.