كشفت شركتا اكسون موبيل وقطر للطاقة عن خطوة استراتيجية هامة في قبرص من خلال اعلان الجدوى التجارية لحقلي غاز بحريين في شرق البحر المتوسط. وتأتي هذه الخطوة لتعزز من طموحات الجزيرة في التحول الى مركز اقليمي حيوي لتصدير الطاقة وتوفير بدائل موثوقة للسوق الاوروبية التي تسعى لتنويع مصادر امداداتها من الغاز الطبيعي.

واظهرت التقديرات الرسمية الصادرة في نيقوسيا ان الاكتشافات في حقلي غلاوكوس وبيغاسوس تحمل امكانات واعدة قد تصل الى تسعة تريليونات قدم مكعب من الغاز. واكد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس ان هذا الاتفاق يمثل ركيزة اساسية لترسيخ مكانة المنطقة كمسار استراتيجي يضمن امن الطاقة للقارة العجوز في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وبينت الشركة الامريكية عبر نائب رئيسها جون ارديل ان المشروع لا يزال في مراحل التقييم التقني حيث يتطلب الامر عمليات حفر اضافية قبل الشروع في التصاميم الهندسية النهائية. واشار الى ان خارطة الطريق الموضوعة تتوقع اتخاذ القرار الاستثماري النهائي قرب نهاية العقد الحالي مع بدء الانتاج الفعلي في غضون الاعوام اللاحقة.

استراتيجية الربط مع مصر لتعزيز صادرات الغاز

واوضحت المعطيات الفنية ان الخطة الاكثر ترجيحا لنقل هذه الثروة الغازية هي ربط الحقول المكتشفة بخط انابيب يمتد نحو مصر. واضافت المعلومات ان هذا التوجه يهدف الى استغلال البنية التحتية القائمة في مصر ومحطات الغاز المسال هناك لتسويق الانتاج وتصديره الى الاسواق العالمية بشكل اكثر كفاءة.

وتابعت التقارير ان هناك مساعي اخرى تجري بالتوازي لربط حقول قبرصية اضافية مثل افروديت وكرونوس بذات الشبكة المصرية. واكد خبراء ان هذه التكتلات الغازية التي تشارك فيها شركات عالمية كبرى مثل شيفرون وايني وتوتال ستعيد تشكيل خريطة امدادات الطاقة في منطقة شرق المتوسط وتدعم الاستقرار الاقتصادي في دول الجوار.

وشدد المسؤولون على ان التعاون القائم بين اكسون موبيل وقطر للطاقة يمثل نموذجا للشراكات الدولية الفعالة في قطاع الطاقة. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بان هذه الاكتشافات تعد حجر الزاوية في مشاريع الطاقة المستقبلية التي ستلبي الطلب المتزايد وتدعم جهود الاتحاد الاوروبي في تأمين احتياجاته من الغاز الطبيعي.