كشفت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية عن تحركات مكثفة لاحتواء الازمات المالية التي تعصف بشركة الكهرباء الوطنية، حيث عقدت اللجنة اجتماعا موسعا برئاسة النائب ايمن ابو هنية لمناقشة التوصيات الاخيرة المتعلقة بمديونية الشركة وتأثيراتها المباشرة على واقع الطاقة في الاردن. واستعرض الاجتماع عرضا فنيا قدمته نسرين بركات المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات، كما شارك ديوان المحاسبة عبر مدير الرقابة على الشركات عبد المعطي الحراحشة في تقديم قراءة تحليلية للوضع المالي الحالي.

واكدت اللجنة خلال نقاشاتها ان الهدف من هذه الخطوات هو الوصول الى حلول عملية تضمن استدامة القطاع ورفع كفاءة الاداء التشغيلي، حيث تركزت المداخلات على ضرورة مراجعة العقود والاتفاقيات القائمة لتقليل التكاليف المالية الباهظة. وبين ابو هنية ان التحديات المتراكمة تتطلب رؤية وطنية شاملة توازن بين الالتزامات القانونية والواقع الفني لضمان استقرار تجهيزات الطاقة في البلاد.

واضاف النواب المشاركون في الاجتماع ان معالجة ملف الديون لا يمكن ان يتم دون متابعة دقيقة لتوصيات مراكز الدراسات المتخصصة، مشددين على ضرورة تحسين الاداء المالي للشركة لضمان عدم انعكاس هذه المديونية على المواطنين او على جودة الخدمات المقدمة. وشهد الاجتماع اجماعا نيابيا على ضرورة المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية لضمان تجاوز العقبات التاريخية التي تراكمت منذ سنوات طويلة.

استراتيجيات الرقابة والحلول المالية لقطاع الكهرباء

واوضحت بركات خلال عرضها ان مديونية قطاع الكهرباء تعود في جذورها الى فترات سابقة اضطرت فيها الدولة للاعتماد على مصادر طاقة مكلفة مثل الوقود الثقيل والديزل، مما ادى الى تضخم العجز المالي للشركة. واظهرت البيانات ان التحول نحو استراتيجيات جديدة بات امرا حتميا لتخفيف اعباء الانتاج وضبط الانفاق التشغيلي.

واشار الحراحشة الى ان ديوان المحاسبة يعمل حاليا على دور رقابي تحليلي مكثف لمتابعة تطورات المديونية خلال المرحلة الحالية والمقبلة، حيث يتم تقييم الاداء المالي والتشغيلي بشكل دوري لضمان الشفافية. وشدد على ان هذه الرقابة تهدف بشكل اساسي الى رصد اثر التحديات المالية على الاستدامة الاقتصادية للشركة والعمل على تقديم حلول استباقية تسهم في تعزيز المركز المالي للقطاع.