كشف فتحي الجغبير رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان عن تحقيق قفزة نوعية في اداء القطاع الصناعي الوطني الذي بات يفرض حضوره بقوة على الخارطة الاقتصادية الدولية. واكد ان الصادرات الاردنية نجحت في اختراق اسواق غير تقليدية بفضل استراتيجيات التوسع الذكية التي انتهجتها المصانع المحلية في الفترة الاخيرة. واضاف ان التعاون الوثيق بين القطاع الخاص والحكومة والدعم الملكي المستمر شكل ركيزة اساسية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتقليص العجز التجاري بشكل ملموس.

استراتيجيات التوسع نحو الاسواق العالمية

وبين الجغبير ان نمو الصادرات نحو الدول الاسيوية سجل ارقاما قياسية وصلت الى نحو 26 في المئة مما يعكس جودة وتنافسية الصناعة الاردنية. واوضح ان قطاعي البوتاس والفوسفات قادا قاطرة النمو في الصادرات الوطنية بينما دخلت الصناعات التحويلية بقوة الى الاسواق الاوروبية محققة مبيعات ضخمة بملايين الدولارات. وشدد على ان الازمات العالمية كانت فرصة حقيقية لابراز قدرات الاردن الانتاجية خاصة في مجالات المواد الاولية التي باتت تصدر للخارج بعد ان كانت تستورد سابقا.

فرص واعدة في القارة الافريقية

واشار الى ان القارة الافريقية تمثل الوجهة الاستراتيجية القادمة للصناعة الاردنية خاصة بعد الزيارات الملكية المثمرة التي فتحت افاقا جديدة للتبادل التجاري. واكد ان صندوق دعم الصناعة لعب دورا محوريا في مضاعفة اعداد الشركات المصدرة التي كانت لا تتجاوز 200 شركة لتصل اليوم الى ارقام غير مسبوقة. واضاف ان العمل جار حاليا على صياغة اتفاقيات تجارية نوعية لتعزيز تواجد السلع الاردنية في الاسواق الافريقية الناشئة.

تحديات الطاقة والتشريعات

وبين الجغبير ان المرحلة المقبلة تتطلب تبسيط الاجراءات الادارية وتقليص البيروقراطية لتسهيل حركة الانتاج والتصدير امام المستثمرين. وشدد على ضرورة تطبيق مبدا المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع قيودا غير مبررة على المنتجات الاردنية لحماية صناعتها المحلية. واكد ان ملف الطاقة يتصدر الاولويات داعيا الى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة واستغلال الغاز من حقل الريشة لخفض كلف الانتاج على المصانع بنسبة تصل الى 50 في المئة لتعزيز قدرتها التنافسية اقليميا ودوليا.