كشفت سفيرة ايرلندا لدى عمان ماريان بولغر عن عمق العلاقات الثنائية التي تربط بلادها بالمملكة الاردنية، مشيرة الى ان هذه الروابط شهدت قفزات نوعية في مجالات التعليم والاقتصاد والابتكار خلال الفترة الاخيرة، وموضحة ان المصالح والقيم المشتركة شكلت حجر الزاوية في بناء جسور التعاون بين البلدين الصديقين.

واكدت بولغر ان الاردن يمثل ركيزة اساسية للاستقرار والاعتدال في منطقة الشرق الاوسط، مشيدة بالانخراط البناء للمملكة في القضايا الاقليمية والدولية، ومبينة ان تجربتها في العمل الدبلوماسي داخل الاردن اظهرت لها مدى التزام الاردن بتحقيق السلام والازدهار لشعبه وشعوب المنطقة.

واضافت ان التعاون التعليمي والعلمي بات يمثل علامة فارقة في مسيرة العلاقات، حيث تم اطلاق برامج متخصصة لدعم الشباب الاردني في علوم التكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لافتة الى تنظيم معرض للعلماء الشباب بهدف استثمار الطاقات الابداعية للطلبة في مختلف محافظات المملكة.

آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي

وبينت ان العلاقات الاقتصادية شهدت توسعا ملحوظا بفضل البعثات التجارية المتبادلة، مؤكدة ان الحوار المستمر بين الشركات الاردنية والايرلندية اثمر عن توقيع شراكات استراتيجية وفرص استثمارية واعدة، وواضحة ان العمل المشترك شمل ايضا دعم مؤسسات المجتمع المدني وتمكين النساء والاشخاص ذوي الاعاقة رغم التحديات الاقليمية.

واشارت الى ان منطقة الشرق الاوسط تمر بظروف دقيقة تتطلب تضافر الجهود الدولية لتحقيق الامن، ومؤكدة ان الاردن وايرلندا يتقاطعان في رؤيتهما حول ضرورة التوصل الى سلام عادل وشامل، ومشددة على ان اعتراف ايرلندا بالدولة الفلسطينية يمثل محطة تاريخية تعكس التزام دبلن بحل الدولتين.

واوضحت ان الجهود الاردنية في دعم اللاجئين وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة تحظى بتقدير كبير، ومبينة ان هذه المساعدات تظل ضرورة ملحة تتطلب استدامة الوصول اليها، ومشيدة بالدور الانساني الريادي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني على الصعيد العالمي.

مستقبل العلاقات في ظل التغيرات الدولية

وذكرت ان رئاسة ايرلندا المرتقبة لمجلس الاتحاد الاوروبي ستضع القيم والازدهار الاقتصادي والامن على رأس اولوياتها، واكدت ان هذه المرحلة ستشكل فرصة جديدة لتعزيز الشراكات الاوروبية مع دول المنطقة وعلى رأسها الاردن، ومضيفة ان العمل الوثيق بين الجانبين سيستمر لمواجهة الازمات الانسانية والضغوط الاقتصادية العالمية.

واختتمت حديثها بالتعبير عن مشاعر التقدير والمودة التي تكنها للمملكة وشعبها، ومبينة ان الاردن اصبح وطنا ثانيا لها ولعائلتها، ومشيدة بالروح الوطنية التي يتمتع بها الشعب الاردني، ومنوهة في الوقت ذاته بالاداء المتميز للمنتخب الوطني لكرة القدم الذي جذب انظار المتابعين خلال التصفيات الاخيرة.