شهدت العاصمة الالمانية برلين حراكا اقتصاديا اردنيا بارزا تمثل في مشاركة وفد رفيع المستوى من غرفتي تجارة الاردن وعمان في فعاليات الملتقى الاقتصادي العربي الالماني التاسع والعشرين. وتأتي هذه المشاركة في وقت تسجل فيه المؤشرات التجارية نموا لافتا في حجم الصادرات الوطنية نحو السوق الالمانية مما يعكس تطورا في العلاقات التجارية بين البلدين. وناقش الملتقى الذي انعقد تحت عنوان ما بعد التحول الذكاء والابتكار وصناعة الاثر ملفات حيوية تتعلق بمستقبل الشراكات الاقتصادية والتحول الرقمي.
واكد نبيل الخطيب الذي ترأس الوفد الاردني ان هذه التحركات تستهدف بالدرجة الاولى توسيع افق التعاون الاستثماري والترويج للبيئة الاستثمارية في المملكة. واضاف ان الوفد حرص على استعراض المزايا التنافسية التي يوفرها قانون البيئة الاستثمارية الجديد لجذب الشركات الالمانية نحو اقامة مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الاولوية. وبين ان اللقاءات الثنائية التي عقدت مع كبار صناع القرار الاقتصادي مثلت فرصة ذهبية لبناء جسور تواصل مباشرة مع مجتمع الاعمال في المانيا.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة خلال اللقاءات عن قفزة نوعية في الصادرات الاردنية الى المانيا حيث بلغت نسبة النمو 92.4 بالمئة لتصل الى 58.5 مليون دينار. واشار الخطيب الى ان هذا النمو يعزز من مكانة المنتجات الاردنية في الاسواق الاوروبية لا سيما في قطاعات الادوية والالبسة والصناعات الغذائية والتقنيات الحديثة. واوضح ان حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد تحسنا ملموسا في جانب المستوردات ايضا مما يعكس حيوية التبادل التجاري المشترك.
آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية بين الاردن والمانيا
وشدد الوفد الاردني على اهمية الاستفادة من الخبرات الالمانية في مجالات الطاقة المستدامة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية التي تعد ركائز اساسية في رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة. واضاف ان المشاركة في اجتماعات مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية تعزز من حضور الاردن كفاعل رئيسي في اتخاذ القرارات الاقتصادية المشتركة. وبين ان هناك رغبة متبادلة في استغلال الفرص المتاحة لرفع مستوى التبادل التجاري العربي الالماني الذي تجاوزت قيمته 62 مليار يورو.
واكد المجتمعون في برلين ان الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والامن السيبراني باتت عناوين رئيسية في اجندة التعاون المستقبلي بين الجانبين. واضاف الخطيب ان الاردن يمتلك الامكانات اللازمة ليكون شريكا استراتيجيا في هذه القطاعات التكنولوجية المتقدمة. واوضح ان التنسيق المستمر بين القطاع الخاص في البلدين سيساهم في تذليل التحديات وتطوير الادوات اللازمة لتعزيز التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.
وخلصت اللقاءات الى ضرورة تكثيف التواصل بين المؤسسات الاقتصادية الاردنية والالمانية لضمان استدامة هذه النتائج الايجابية. واضاف الوفد ان الاشهر القادمة ستشهد متابعة دقيقة للفرص التي تم طرحها خلال الملتقى لترجمتها الى استثمارات حقيقية على ارض الواقع. وبين ان الدور المحوري الذي تلعبه غرفة تجارة الاردن في هذه المحافل يعكس حرص المملكة على تنويع اسواقها الخارجية وتوسيع قاعدتها التصديرية نحو الاسواق العالمية الكبرى.
