تواصلت فصول المعاناة في قطاع غزة مع سقوط ضحايا جدد جراء الهجمات الاسرائيلية المستمرة رغم الحديث عن فترات تهدئة. وشهدت الساعات الماضية استشهاد سيدة وطفل في مدينة غزة الى جانب سقوط شهيد واصابة اخرين في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع في مشهد يكرس استمرار الاوضاع الميدانية الصعبة.
واكدت التقارير الطبية ان القصف استهدف شقة سكنية في شارع الثلاثين بقلب غزة مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين في وقت لا تزال فيه الطواقم تحاول التعامل مع تداعيات الغارات المتلاحقة على المناطق السكنية المكتظة.
وبينت الاحصائيات الاخيرة ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل مقلق مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناطق القطاع بما فيها المناطق التي يقطنها النازحون في الخيام والمراكز الايواء المؤقتة.
اليونيسيف تصف الوضع بانه وهم مميت للاطفال
واوضحت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف ان ما يجري وصفه بوقف اطلاق النار في غزة ليس سوى وهم مميت يغلف حياة الاطفال والشباب الذين يواجهون مخاطر يومية تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وكشف المتحدث باسم المنظمة جيمس الدر عن مقتل مئات القاصرين منذ بدء التهدئة المعلنة مشيرا الى ان الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة الهجمات المباشرة او بسبب مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة.
واضاف المسؤول الاممي ان الاطفال في غزة لا يقتلون في ساحات المعارك بل داخل منازلهم ومدارسهم وحتى اثناء ممارستهم لحياتهم اليومية البسيطة مثل اللعب او الصيد وهي حقيقة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية.
مطالبات دولية بوقف استهداف المدنيين
وشدد الدر على ضرورة التوقف عن تطبيع الاوضاع غير الطبيعية في القطاع مؤكدا ان استمرار قتل الاطفال بهذا الحجم يتطلب تحركا عاجلا من الحكومات والمؤسسات الدولية التي تدعي حماية القانون الدولي.
واشار الى ان غياب الارادة السياسية الحقيقية لوقف هذه الممارسات يساهم في تفاقم الازمة الانسانية وترك الاطباء يواجهون جروحا مدمرة لا يمكن معالجتها بسهولة في ظل انهيار المنظومة الصحية.
وختم بالقول ان الواقع الميداني يثبت ان الهدنة لم توفر الحماية اللازمة للمدنيين بل بقيت مجرد مسمى لا يمنع استمرار نزيف الدم الذي يطال الرضع والفتية في خيامهم وعلى مرأى من العالم.
