تتصاعد التحركات الاسرائيلية الرامية الى اعادة تفعيل فكرة امارة الخليل التي تهدف الى تغيير الواقع السياسي والاجتماعي في الضفة الغربية المحتلة، حيث يسعى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الى دفع اجندة تلغي اتفاقيات الخليل السابقة وتستبدلها بنظام ادارة قبلي محلي. وتكشف المعطيات الاخيرة ان هذه الخطة لم تعد مجرد مقترح نظري بل تحولت الى محور نقاشات رسمية داخل اروقة الكنيست الاسرائيلي لفرض واقع جديد ينهي دور السلطة الفلسطينية في مناطق واسعة.
واوضحت تقارير سياسية ان وزير الاقتصاد نير بركات قاد اجتماعا موسعا مع شخصيات من الخليل تروج لهذه المبادرة، حيث تم تقديمهم كبديل جاهز لتولي مهام الادارة المدنية والامنية في مناطقهم. وبينت تلك النقاشات ان الهدف الاساسي هو تحفيز العائلات الممتدة على الانفصال التام عن السلطة الفلسطينية والانخراط في نموذج قيادة قبلية يتماشى مع الرؤية اليمينية المتطرفة في اسرائيل.
ابعاد المخطط الاسرائيلي في الخليل
واكد وزير الشتات عميحاي شيكلي دعمه الكامل لهذا التوجه، معتبرا ان البنية القبلية في الخليل تمثل الخيار الاكثر استقرارا وملاءمة للمصالح الاسرائيلية في المرحلة المقبلة. واشار شيكلي الى ان هذا النموذج يعد بديلا استراتيجيا للسلطة الفلسطينية التي تعمل الحكومة الحالية على تفكيك مقومات وجودها في الضفة الغربية بشكل تدريجي وممنهج.
واضاف ان الدوائر السياسية في تل ابيب ترى في تعزيز النفوذ القبلي وسيلة فعالة لاضعاف التماسك الوطني الفلسطيني، مما يسهل فرض السيطرة على الارض تحت غطاء الادارة المحلية. وشدد المراقبون على ان هذه الترتيبات تهدف الى تحويل الخليل الى كيان منفصل يدار وفق رؤية اسرائيلية خالصة بعيدا عن اي مرجعية سياسية وطنية موحدة.
