كشفت تقارير حقوقية دولية حديثة عن ارقام مفزعة تتعلق بتهجير الاف الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية خلال فترة زمنية قياسية. واظهرت المعطيات الصادرة عن مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان اكثر من 36 الف فلسطيني اضطروا لترك اراضيهم ومساكنهم نتيجة تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني وعمليات الضم التي تنفذها السلطات الاسرائيلية في القدس الشرقية ومختلف مناطق الضفة. واوضحت التقارير ان هذه العمليات ترافقت مع موجات غير مسبوقة من عنف المستوطنين التي استهدفت الممتلكات والاراضي الزراعية بشكل منهجي ومنظم.
تداعيات التوسع الاستيطاني
وبينت البيانات الموثقة وقوع نحو 1732 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال عام واحد فقط وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالفترات السابقة. واكدت التقارير ان هذا العنف لم يكن عشوائيا بل اتخذ طابعا استراتيجيا بدعم وتسهيل من السلطات الاسرائيلية التي تلعب دورا مركزيا في تمكين هذه الممارسات على الارض. وشدد المراقبون على ان التهجير القسري الحاصل في الضفة يتزامن مع ظروف مشابهة في قطاع غزة مما يعزز المخاوف من تنفيذ سياسة ممنهجة تهدف الى التغيير الديموغرافي الدائم.
مطالبات دولية بوقف التهجير
واضافت المفوضية الاممية ان سلطات الاحتلال اقرت بناء عشرات الالاف من الوحدات السكنية الاستيطانية في خطوة وصفت بانها غير مسبوقة في تاريخ الاستيطان. وكشف مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك عن ضرورة الوقف الفوري لهذه الانشطة الاستيطانية مطالبا باجلاء المستوطنين وضمان عودة المهجرين الى ديارهم. واشار الى ان استمرار سياسات مصادرة الاراضي وهدم المنازل يضع المنطقة امام تحديات انسانية وقانونية جسيمة في ظل تنديد دولي واسع بهذه الممارسات التي تتزامن مع تزايد اعداد المستوطنين في الضفة الغربية لتتجاوز 770 الف مستوطن موزعين على مئات البؤر والمستوطنات.
