كشفت ليزا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي عن موقفها الصريح بشان السياسة النقدية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة مؤكدة ان الخيار الامثل حاليا هو الحفاظ على اسعار الفائدة دون تغيير لضمان استقرار الاسعار والتوظيف. واوضحت كوك ان البنك المركزي الامريكي يراقب بدقة المخاطر المحيطة بالاقتصاد مشددة على ان التمسك باسعار الفائدة الحالية يمثل المسار الاكثر توازنا في الوقت الراهن.
واضافت كوك ان التضخم لا يزال يظهر اشارات مقلقة تتجه نحو مسار غير مرغوب فيه مدفوعا بعوامل خارجية مثل الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع ايران اضافة الى الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينت ان هذه الضغوط تساهم في رفع تكاليف الانتاج والاجور مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار العامة في الاسواق.
واكدت كوك استعدادها التام للتصويت لصالح رفع اسعار الفائدة بشكل مباشر اذا لم تظهر البيانات انحسارا ملموسا في وتيرة التضخم خلال الفترة المقبلة. وشددت على ان استمرار ارتفاع الاسعار لفترة طويلة قد يؤدي الى ترسيخ سلوك تضخمي يصعب السيطرة عليه لاحقا وهو ما يفرض عليها تبني نهج حذر ومرن يتناسب مع تطورات المشهد الاقتصادي.
تحديات الذكاء الاصطناعي ومستقبل التوظيف
واشارت كوك الى ان طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي تحمل في طياتها فرصا كبيرة لتعزيز الانتاجية لكنها قد تسبب اضطرابات مؤقتة في سوق العمل. واوضحت ان التحدي يكمن في الموازنة بين تبني هذه التكنولوجيا الحديثة وبين الحفاظ على استقرار الوظائف في ظل تحولات هيكلية يشهدها الاقتصاد الامريكي حاليا.
وبينت المحافظة ان سوق العمل لا يزال يظهر مرونة مقبولة رغم معدلات البطالة المسجلة مؤخرا. واضافت انها ستكون مستعدة ايضا للتحرك السريع نحو خفض الفائدة كاجراء وقائي في حال حدوث تدهور غير متوقع في مؤشرات التوظيف وهو ما يعكس استراتيجية ادارة المخاطر التي تتبعها في قراراتها المستقبلية.
واكدت كوك في ختام تصريحاتها ان القرارات القادمة ستظل رهنا بالبيانات الاقتصادية الواردة ومدى استجابة السوق للضغوط التضخمية الراهنة. وشددت على ان الهدف الاساسي يظل تحقيق التوازن الدقيق الذي يضمن نموا مستداما مع الحفاظ على مستهدف التضخم الذي يسعى الاحتياطي الفيدرالي لتحقيقه.
